حسام فوزي.فاس
تُعقد يوم غدٍ الخميس أولى جلسات المرحلة الاستئنافية في ملف البرلماني السابق عن دائرة القرية غفساي، نور الدين قشيبل، المتابع بتهم تتعلق بـ غسيل الأموال، أمام غرفة الجنح الاستئنافية لدى محكمة فاس.
ويأتي هذا التطور بعد صدور حكم ابتدائي عن الغرفة المكلفة بقضايا غسل الأموال بالمحكمة الابتدائية، قضى بإدانة قشيبل بسنة واحدة موقوفة التنفيذ، وفرض غرامة مالية نافذة قدرها 50 ألف درهم، مع تحميله الصائر والإجبار في الحد الأدنى.
تضمن الحكم الابتدائي أيضًا مصادرة الحسابات البنكية المحجوزة لصالح الخزينة العامة، إلى جانب جميع الممتلكات العقارية والمنقولة التي تم حجزها، والمملوكة للمتهم بنسبة تملكه، والتي تم اقتناؤها بعد تاريخ 3 ماي 2007، أي بعد دخول قانون مكافحة غسل الأموال حيز التنفيذ بالمغرب.
وفي المقابل، قررت المحكمة رفع الحجز والعقل عن الممتلكات المنقولة والعقارية التي اقتناها المتهم قبل هذا التاريخ، ما لم تكن خاضعة لحجوزات أخرى لأسباب مختلفة.
قضية قشيبل خلّفت ردود فعل واسعة، لاسيما بالنظر إلى صفته البرلمانية السابقة وانتمائه السياسي، ما جعلها تحظى باهتمام إعلامي وقضائي كبيرين، باعتبارها واحدة من أبرز الملفات التي تُحرك فيها آلية تتبع مصادر ثروة المنتخبين والمسؤولين العموميين.
وينتظر أن تكشف جلسات الاستئناف معطيات جديدة قد تؤثر على الحكم النهائي، وسط ترقب كبير لمآلات هذه المحاكمة التي تُعد اختبارًا جديدًا لصرامة المغرب في تطبيق قوانين مكافحة الفساد وتبييض الأموال.
