الردار24H
أثارت قضية احتلال عدد من المساكن الوظيفية التابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بمدينة فاس موجة من الجدل وسط الأوساط الصحية، وذلك بعد أن تبين أن هذه المساكن لا تزال في قبضة مجموعة من الأشخاص الذين لا تجمعهم أي علاقة مهنية بالقطاع الصحي.
هذه المساكن التي تتنوع بين دور وفيلات وتقع في مواقع استراتيجية داخل مستشفيات ومراكز صحية بالمدينة، كانت قد خُصصت في وقت سابق لفائدة أطر الصحة، بهدف تسهيل مأموريتهم وتقريبهم من مقرات عملهم ومن المرضى. إلا أن عدداً من هذه المساكن لم تُخْلَ بعد، رغم تقاعد الموظفين المستفيدين منها أو حتى وفاتهم، حيث استمر أبناؤهم وأقاربهم في استغلالها كأنها أملاك خاصة أو تركة عائلية.
وتساءلت فعاليات صحية عن الأسباب التي تقف وراء تماطل الوزارة الوصية في استرجاع هذه العقارات، في وقت تعاني فيه الأطر الصحية الجديدة من صعوبات السكن القريب من مقرات العمل، خاصة في المدن الكبرى. كما دعت إلى تفعيل المساطر القانونية لتحرير هذه المساكن وإعادة استغلالها في إطار ما يخدم الصالح العام والعدالة في الاستفادة من السكن الوظيفي.
هذا الوضع يسلّط الضوء مجدداً على إشكالية تدبير المساكن الوظيفية بقطاعات الدولة، ويدفع نحو ضرورة مراجعة السياسات المعتمدة لضمان الاستغلال العادل والشفاف لهذه المرافق العمومية.
