الردار24H
شهدت جماعة بوشان بإقليم الرحامنة، يوم الثلاثاء 20 يناير 2026، زيارة ميدانية لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، مرفوقًا بعامل الإقليم عزيز بوينيان، خُصصت لإطلاق وتتبع مجموعة من المشاريع الفلاحية المهيكلة التي تندرج في إطار الفلاحة التضامنية وتنمية الزراعة الغابوية، في خطوة تروم دعم التنمية القروية وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للساكنة. واطلع الوفد الرسمي خلال هذه الزيارة على عدد من الأوراش المنجزة وتلك التي توجد في طور الإطلاق، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان نجاعة التنفيذ وتحقيق الأهداف المسطرة، خاصة في سياق يتسم بتحديات مناخية واقتصادية متزايدة.

وفي صلب هذه الزيارة، جرى إعطاء انطلاقة مشروع هام يهم تربية الماشية، بغلاف مالي يفوق 55 مليون درهم، ويستفيد منه أكثر من 3000 مربي، في إطار مجهودات إعادة تكوين القطيع الوطني وتثبيت الكسابة وتحسين مردودية سلاسل الإنتاج الحيواني. ويشمل المشروع توزيع آلاف الرؤوس من أغنام سلالة الصردي المعروفة بجودتها، إلى جانب إحداث وحدات لإنتاج الشعير المستنبت، وتأهيل مساحات شاسعة من المراعي، وإحداث نقاط ماء مخصصة لسقي الماشية، فضلاً عن برامج للتكوين والمواكبة التقنية، بهدف الرفع من قدرات المربين وتحسين شروط الاستغلال الفلاحي بالإقليم.

ويندرج هذا الورش ضمن عرض جهوي واسع للفلاحة التضامنية يضم 15 مشروعًا موزعًا على عدة أقاليم، بميزانية إجمالية تفوق 160 مليون درهم، يستفيد منها أزيد من عشرة آلاف مربي ماشية، ما يعكس الرهان الاستراتيجي على هذا النمط من الفلاحة كرافعة للتنمية المحلية ومحاربة الهشاشة بالعالم القروي. وعلى مستوى جماعة بوشان نفسها، أشرف الوزير أيضًا على إطلاق الشطر الأول من مشروع لتنمية الزراعة الغابوية على مساحة 500 هكتار، يعتمد زراعات ملائمة للخصوصيات البيئية المحلية، خاصة الصبار والقطف، بهدف تحقيق التوازن البيئي وتنويع مصادر دخل الفلاحين.

ويُعد هذا المشروع جزءًا من برنامج طموح للزراعة الغابوية بإقليم الرحامنة، يغطي مساحة إجمالية تناهز 5000 هكتار، بميزانية تقدر بـ80 مليون درهم، ويستهدف أكثر من 1000 فلاح صغير، في أفق تثمين الموارد الطبيعية، ومحاربة التصحر، وتعزيز استدامة الأنظمة الفلاحية المحلية، بما يكرّس توجه الدولة نحو فلاحة resilient قادرة على التكيف مع التحولات المناخية وضمان الأمن الغذائي.

