معاناة ساكنة مشروع الرياض من الروائح الكريهة – رائحة الغاز – المنبعثة من إحدى الشركات المتواجد باولاد حادة…
نواش مولاي هشام
تُعدّ الروائح الكريهة المنبعثة من بعض المصانع، خصوصًا مصانع الغاز و الحديد ، من المشكلات البيئية والصحية التي تؤرق السكان القاطنين بالقرب من هذه المنشآت ، هذا هو حال ساكنة مشروع الرياض خصوصا الشطر1-2-3-4-5-6 العمران الذين يعانون بشكل يومي – خصوصاً بالليل – من روائح نفّاذة تؤثر سلبًا على جودة حياتهم.
تنبعث هذه الروائح نتيجة تسربات أو عمليات احتراق غير مكتملة أو بسبب ضعف في أنظمة المعالجة والتكرير. وتنتشر في الهواء لتصل إلى الأحياء السكنية القريبة، مما يتسبب في شكاوى متكررة من السكان. وتكمن خطورة هذه الروائح في أنها لا تُزعج فقط، بل قد تحمل معها مركّبات كيميائية ضارة تؤثر على صحة الإنسان، وتزيد من احتمالية الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي، والصداع، والغثيان، وتهيج العيون.
إلى جانب الأثر الصحي، فإن لهذه الروائح آثارًا نفسية واجتماعية، حيث يشعر السكان بانزعاج دائم وقلق مستمر من التلوث، مما يستدعي تدخلًا من السلطات المحلية ، عبر إلزام المصانع المتسببة في هذا التلوث باستخدام تقنيات متطورة لمعالجة الانبعاثات و الحيلولة دون انتشار الروائح . كما يجب وضع هذه المصانع تحت المراقبة البيئية المستمرة لضمان السلامة الصحية للعمال و ساكنة التجمعات السكنية القريبة منه.
في الختام، فإن الحفاظ على جودة الهواء حق من حقوق السكان، ولا يجوز التضحية بصحة الإنسان مقابل التنمية الصناعية وضمان حق المواطن في بيئة نظيفة وآمنة.
