ذات صلة

خلافات سياسية تُربك نقل جثمان متوفى بسيدي حجاج واد حصار

هشام نواش.مديونة شهدت جماعة سيدي حجاج واد حصار أمس الجمعة...

هل يسير حزب الأصالة والمعاصرة على خطى حزب الاستقلال في ملف “مقبرة الإحسان”؟

هشام نواش.مديونة تتجه الأنظار من جديد إلى كواليس تدبير الشأن...

مقال رأي: تنمية “المليارات” تحت وصاية “الداخلية”: هل انتهى زمن الأحزاب السياسية؟

هشام نواش ​بينما كانت القوانين التنظيمية للجماعات الترابية تبشر بـ"عصر...

حرمان ساكنة مشروع رياض العمران من الماء الشروب يفضح اختلالات تدبيرية بين العمران و SRMCS

هشام نواش.مديونة في مشهد صادم يكشف عمق الاختلالات في تدبير...

شركة العمران تحت المجهر : مرافق مكتملة… وأبواب موصدة بمشروع الرياض

هشام نواش.مديونة في الوقت الذي تنتظر فيه ساكنة مشروع الرياض...

الأكثر شهرة

خلافات سياسية تُربك نقل جثمان متوفى بسيدي حجاج واد حصار

هشام نواش.مديونة شهدت جماعة سيدي حجاج واد حصار أمس الجمعة...

هل يسير حزب الأصالة والمعاصرة على خطى حزب الاستقلال في ملف “مقبرة الإحسان”؟

هشام نواش.مديونة تتجه الأنظار من جديد إلى كواليس تدبير الشأن...

مقال رأي: تنمية “المليارات” تحت وصاية “الداخلية”: هل انتهى زمن الأحزاب السياسية؟

هشام نواش ​بينما كانت القوانين التنظيمية للجماعات الترابية تبشر بـ"عصر...

حرمان ساكنة مشروع رياض العمران من الماء الشروب يفضح اختلالات تدبيرية بين العمران و SRMCS

هشام نواش.مديونة في مشهد صادم يكشف عمق الاختلالات في تدبير...

معمل الإسمنت بتعاونية “النصر” نواحي فاس.. تلوث، استغلال، وتهميش يهدد حياة الساكنة منذ 32 سنة! 

حسام فوزي.فاس

في قلب جماعة عين الشقف، قيادة رأس الماء، يعيش سكان تعاونية النصر كابوسًا حقيقيًا منذ أكثر من 32 سنة، بسبب ما وصفوه بـ”جرائم بيئية وصحية” ناتجة عن معمل الإسمنت القريب. في تصريحات خاصة لجريدة الردار 24h، أكد السكان أن المعمل أصبح مصدر تلوث قاتل، واستغلال اقتصادي، وإقصاء اجتماعي، متهمين السلطات المحلية والجهوية بعدم التحرك لحمايتهم من هذا الواقع المرير.

بحسب ما صرحت به الساكنة، فإن المعمل لا يكتفي فقط بإطلاق الغبار الملوث ليلاً، بل يتعمد ذلك  لتجنب مراقبة التلوث المفاجئة، ما يجعل حجم الضرر أكبر مما يبدو في العلن. وأدى هذا الوضع إلى انتشار أمراض جلدية وتنفسية خطيرة بين السكان، دون أي تدخل من الجهات المعنية.

كما أكد المتضررون أن المعمل يحرق العجلات المطاطية والنفايات، ما يخلف روائح كريهة وتسممًا في الهواء، يجعل الحياة في المنطقة غير قابلة للتحمل.

من بين الأضرار الجسيمة التي يعاني منها السكان، أشاروا إلى أن التفجيرات المستمرة التي يقوم بها المعمل لاستخراج التربة زحزحت الفرشة المائية واستنزفتها، مما أدى إلى نشف الآبار، في ظل غياب أي بديل لتأمين الماء الشروب أو مياه الري.

وعلاوة على ذلك، تم بناء عازل حجري بمحاذاة السكة الحديدية، مما زاد من عزلة الساكنة وقطع طريقهم نحو أراضيهم الفلاحية، ما أثر بشكل مباشر على مصادر رزقهم ومعيشتهم.

يشتكي السكان أيضًا مما اعتبروه استغلالًا ممنهجًا، حيث تم شراء أراضيهم الفلاحية بثمن بخس لا يتجاوز 30 درهمًا للمتر، مستغلين جهل أباءهم و أجدادهم في ذلك الوقت بقيمتها الحقيقية.

أما فيما يخص التشغيل، فقد أكدوا أن المعمل لم يشغل أي فرد من الساكنة، رغم أن المنطقة هي الأكثر تضررًا من أنشطته، ما يزيد من الشعور بالإقصاء والتهميش.

ورغم تنظيم وقفات احتجاجية متعددة، وتقديم ملفات مطلبية، ومراسلة جميع المسؤولين المحليين والجهويين والإدارة المركزية للمعمل، إلا أن الرد كان الصمت المطبق، مما دفعهم إلى اللجوء إلى القضاء. لكن الدعوى القضائية التي رفعوها لا تزال معلقة دون أي تطورات.

الساكنة لم تخفِ أيضًا استياءها من المنتخبين المحليين، متهمين إياهم بعدم التدخل في هذا الملف بسبب دوافع سياسية، حيث يرون أن عدم تصويتهم على رئيس الجماعة في الانتخابات الماضية أدى إلى تهميشهم بشكل متعمد.

“نحن مستعدون للحوار.. لكننا نريد حقوقنا المشروعة!”

رغم كل هذه المعاناة، أكدت الساكنة أنها لا تطالب سوى بحقوقها الأساسية، وعلى رأسها تنفيذ دفتر التحملات، الحد من التلوث، إنجاز القنطرة الموعودة، وتحسين البنية التحتية، وتوفير فرص شغل لأبناء المنطقة.

ليبقى السؤال الذي يطرح نفسه: هل ستتحرك الجهات المسؤولة لإنصاف الساكنة، أم أن 32 سنة أخرى من المعاناة تنتظرهم؟

 

 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر قراءة