تعاني مدينة الخميسات من ظاهرة احتلال الملك العمومي، التي باتت تؤرق السكان وتعيق حركة السير بشكل واضح. الشوارع الرئيسية والأرصفة، التي من المفترض أن تكون مخصصة للمارة، أصبحت مسرحًا للمقاهي والمحلات التجارية والباعة المتجولين. شارع بلجظيظ بحي السلام مثال صارخ على هذه الفوضى، حيث تصطف الطاولات والكراسي في قلب الأرصفة، ما يضطر المارة، خصوصًا كبار السن والأطفال، إلى النزول إلى الطريق.
على الرغم من وجود أسواق نموذجية تم إنشاؤها بأموال عمومية لاستيعاب هذه الظاهرة، إلا أنها بقيت مغلقة في معظم الأحيان، مما يثير تساؤلات حول جدوى هذه المشاريع وسبب فشلها في تحقيق أهدافها. هذا الواقع يعكس غياب التنسيق الفعلي بين السلطات المحلية والمجتمع المدني، ويسلط الضوء على ضعف آليات الرقابة وتنفيذ القوانين.
يحتاج الوضع إلى تدخل عاجل من الجهات المعنية عبر حملات لتحرير الملك العمومي، وتطبيق القانون على المخالفين. كما ينبغي إعادة النظر في المشاريع المتعثرة لتوفير حلول عملية للباعة المتجولين، بدلاً من تركهم يفاقمون الوضع.
إن احترام الملك العمومي ليس مسؤولية السلطات فقط، بل مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود من الجميع من أجل ضمان بيئة حضرية منظمة وآمنة.
