ذات صلة

مقال رأي: تنمية “المليارات” تحت وصاية “الداخلية”: هل انتهى زمن الأحزاب السياسية؟

هشام نواش ​بينما كانت القوانين التنظيمية للجماعات الترابية تبشر بـ"عصر...

حرمان ساكنة مشروع رياض العمران من الماء الشروب يفضح اختلالات تدبيرية بين العمران و SRMCS

هشام نواش.مديونة في مشهد صادم يكشف عمق الاختلالات في تدبير...

شركة العمران تحت المجهر : مرافق مكتملة… وأبواب موصدة بمشروع الرياض

هشام نواش.مديونة في الوقت الذي تنتظر فيه ساكنة مشروع الرياض...

شراكة مغربية مصرية تتعزز باتفاقيات استراتيجية ودعم صريح للوحدة الترابية للمملكة

ااردار24H في سياق دينامية متجددة لتطوير العلاقات الثنائية، أكدت جمهورية...

الأكثر شهرة

مقال رأي: تنمية “المليارات” تحت وصاية “الداخلية”: هل انتهى زمن الأحزاب السياسية؟

هشام نواش ​بينما كانت القوانين التنظيمية للجماعات الترابية تبشر بـ"عصر...

حرمان ساكنة مشروع رياض العمران من الماء الشروب يفضح اختلالات تدبيرية بين العمران و SRMCS

هشام نواش.مديونة في مشهد صادم يكشف عمق الاختلالات في تدبير...

شركة العمران تحت المجهر : مرافق مكتملة… وأبواب موصدة بمشروع الرياض

هشام نواش.مديونة في الوقت الذي تنتظر فيه ساكنة مشروع الرياض...

شراكة مغربية مصرية تتعزز باتفاقيات استراتيجية ودعم صريح للوحدة الترابية للمملكة

ااردار24H في سياق دينامية متجددة لتطوير العلاقات الثنائية، أكدت جمهورية...

مقاطعة سايس تختنق تحت وطأة النفايات… أين هي الحاويات؟ وأين هو الضمير المهني؟

حسام فوزي.فاس

رغم التحذيرات السابقة، ورغم البث المباشر الذي خصصته جريدة الرادار 24h في شهر رمضان الماضي من أمام مقر بلدية سايس، لا شيء تغيّر في واقع النظافة بمقاطعة سايس بمدينة فاس. المقاطعة التي تُعتبر من أكثر المناطق كثافة سكانية، لا تزال تعاني من غياب شبه تام لحاويات الأزبال، في مشهد يعكس استخفافاً صريحاً من الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة، وتواطؤاً صامتاً من الجهات المسؤولة التي يفترض أن تراقب وتُلزم هذه الشركة بتنزيل بنود دفتر التحملات.

في بث مباشر جديد، رصدنا اليوم غياباً تاماً لأي حاوية أزبال بحي الوفاء 4 بمنطقة النرجس. الساكنة، المُجبرة على التكيّف مع هذا الإهمال المزمن، أصبحت تلقي نفاياتها مباشرة في الشارع، مما أدى إلى تراكم الأوساخ وانتشار الروائح الكريهة، في مشهد يُنذر بكارثة بيئية وصحية حقيقية. الأمر لا يتعلق فقط بجمالية الحي أو راحة الساكنة، بل بصحة المواطنين وسلامتهم، في ظل بيئة ملوثة قد تُصبح أرضاً خصبة لتفشي الأمراض.

ومن المفارقات المثيرة للسخرية أن هذه المقاطعة بالذات تحتضن المركب الرياضي الكبير لفاس، الذي من المنتظر أن يحتضن جزءاً من مباريات كأس إفريقيا للأمم 2025. فهل هذا هو وجه المدينة الذي نريده أن يُعرض أمام الزوار والمتابعين من مختلف الدول الإفريقية والعالم؟ أي رسالة نوجهها عن “فاس السياحية، فاس التاريخ والحضارة”، ونحن نعجز عن توفير أبسط شروط العيش الكريم: حاوية أزبال؟

المطلوب اليوم ليس فقط مساءلة الشركة المفوض لها تدبير القطاع، بل أيضاً محاسبة المسؤولين المحليين الذين سمحوا بهذا التسيّب، إما بالصمت أو بالتقصير. الكثافة السكانية تتطلب تخطيطاً بيئياً متكاملاً، لا شعارات انتخابية جوفاء ولا حلول ترقيعية.

إننا في الرادار 24h نعيد اليوم دق ناقوس الخطر، ونطالب بتدخل عاجل، لا لذر الرماد في العيون، بل لتوفير بنية نظافة تليق بمقاطعة بحجم سايس، وتحترم كرامة ساكنتها. فهل من مجيب؟

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر قراءة