الردار24h
تعيش كل من مدينتي مكناس والناظور على وقع دينامية رياضية جديدة، تجسدت في الإعلان عن مشاريع ضخمة لبناء ملاعب عصرية تواكب الطموحات المتزايدة لعشاق كرة القدم وتستجيب للمعايير الدولية المعتمدة من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.
ففي مكناس، تم إطلاق مشروع لبناء ملعب جديد بسعة تُقدّر بـ25 ألف متفرج على مساحة 13 هكتارًا، بمنطقة آيت ولال قرب المدخل الشرقي للمدينة. المشروع الذي تُقدر كلفته الإجمالية بـ40 مليار سنتيم، ستموله الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ويُنتظر أن يرافقه إنشاء أكاديمية لكرة القدم على مساحة 9 هكتارات، مخصصة لتكوين المواهب الشابة وصقل قدراتهم.
وفي الوقت الذي عبر فيه فاعلون محليون عن رغبتهم في توسيع سعة الملعب إلى 50 ألف متفرج، يرى متتبعون أن المشروع يمثل خطوة نوعية لإعادة الاعتبار لمكانة العاصمة الإسماعيلية في الخريطة الرياضية الوطنية، بعد سنوات من التهميش.
من جهتها، تحتضن مدينة الناظور مشروعًا لا يقل طموحًا، يتمثل في بناء ملعب جديد بسعة 20 ألف مقعد، على مساحة 20 هكتارًا، وبغلاف مالي يصل إلى 500 مليون درهم. ويُقام هذا المشروع بتمويل مشترك بين وزارة الداخلية، وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وجهة الشرق.
الملعب الجديد بالناظور سيتوفر على تجهيزات متطورة، من بينها شاشات عرض عملاقة، ومدرجات مريحة، ومرافق ترفيهية داخلية وخارجية، ما يجعله مؤهلاً لاحتضان تظاهرات كروية كبرى. ويُرتقب أن يُساهم المشروع في خلق فرص شغل خلال فترة الأشغال، كما سيشكل رافعة اقتصادية للمنطقة من خلال تنشيط الحركة التجارية والسياحية.
وبينما تترقب ساكنة المدينتين انطلاق أشغال البناء، يُجمع الفاعلون الرياضيون والمهتمون على أن هذه المشاريع تمثل تحولا بنيويا في البنية التحتية الرياضية الوطنية، وتؤسس لمرحلة جديدة يمكن أن تُعيد بريق الكرة المغربية في الجهات الشرقية والوسطى من المملكة.
