الردار24H
أثار تصريح كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري خلال لقاء حزبي بمدينة الداخلة موجة نقاش واسع، بعدما أعلنت منح دعم مالي ضخم يصل إلى احد عشر مليون درهم لمستثمر ينتمي إلى نفس الحزب، في إطار مشروع يخص تربية الرخويات. الإعلان لم يمر دون أن يثير تساؤلات حول طرق توزيع الدعم العمومي وتقاطعه مع الانتماء السياسي.
المسؤولة الحكومية أكدت أن الداخلة تمثل اليوم قطبا استراتيجيا في مجال تثمين الموارد البحرية، مستعرضة حصيلة إيجابية لاستراتيجية أليوتيس التي أطلقت سنة الفين وتسعة. كما دعت إلى الافتخار بحزبها الذي يقود القطاع، معتبرة إياه قاطرة تنموية للمنطقة.
في المقابل، يطرح أكثر من فريق برلماني علامات استفهام حول واقع القطاع البحري، في ظل اتهامات متكررة بغياب الشفافية ووجود مظاهر للريع تضر بالثروة السمكية. فريق سياسي اعتبر أن هذا القطاع الحيوي أصبح مرتعا للممارسات غير الواضحة، مما يهدد التوازن البيئي والاقتصادي، ويحرم شرائح واسعة من المواطنين من الاستفادة من الخيرات البحرية.
حزب آخر أشار إلى المفارقة التي يعيشها المواطن، حيث تباع الأسماك في السوق الوطني بأسعار مرتفعة رغم وفرة السواحل، منتقدا غياب العدالة في التوزيع والاستفادة.
المليار الموجه لتربية الرخويات قد يكون خطوة في مسار تنموي مدروس، لكنه أيضا يفتح باب النقاش مجددا حول أولويات الدعم العمومي، وطريقة تدبير ثروة وطنية كان من المفترض أن تعود بالنفع على الجميع لا على المحظوظين فقط.
