حسام فوزي
بعد موسم باهت ومخيّب للآمال، قرر نادي الوداد الرياضي، أحد أعمدة الكرة المغربية، فسخ عقد مدربه الجنوب إفريقي رولاني موكوينا بالتراضي، ليطوي صفحة جديدة من التخبط التقني الذي بات سمة ملازمة لفرق الدار البيضاء في السنوات الأخيرة. تجربة موكوينا، التي لم تعمّر سوى ثمانية أشهر، انتهت كما بدأت: وسط ضبابية، تراجع في النتائج، وغياب رؤية واضحة داخل إدارة فقدت البوصلة، في وقت يحتضر فيه حلم التتويج، وتتعمق جراح الجماهير.
الأرقام لا ترحم: تعادلات متكررة، خروج مبكر من كأس العرش، ونتائج متواضعة في البطولة وكأس التميز، ليكون الموسم الحالي أحد أضعف المواسم في مسيرة الفريق الحمراء. غير أن المشكل لم يكن يوماً في المدرب وحده، بل في عقلية التسيير التي باتت تحكم القطبين الوداد والرجاء، حيث يتم تغييب الكفاءة لصالح الولاءات، وتُسند المسؤوليات الحساسة إلى أشخاص لا يمتلكون الحد الأدنى من الخبرة الرياضية أو التدبيرية.
ما تعانيه الأندية البيضاوية اليوم هو انعكاس لأزمة عميقة في الحكامة، وتسيير يفتقر للوضوح والاحترافية، يتجلى في القرارات المرتجلة، تغييب المشاريع بعيدة المدى، وإهمال البنيات التحتية والتكوين. وبينما تتهاوى الإنجازات، لا تزال الجماهير الوفية تُمنّى النفس بتغيير حقيقي يعيد الهيبة إلى فرق صنعت تاريخ الكرة الوطنية، وآن لها أن تخرج من دوامة العبث، قبل أن يفوت الأوان.
