رشيد فتحي /الردار 24
في تطور مفاجئ ومثير في المشهد السياسي والرياضي بمدينة الدار البيضاء، صدر قرار رسمي يقضي بمنع عبد الحق الناصري، النائب المفوض له تدبير قطاع الرياضة والثقافة بجماعة الدار البيضاء، من مزاولة أي نشاط رياضي لمدة ثلاث سنوات، بسبب تورطه في ما وُصف بـ”التخلويض” خلال مباريات كرة القدم.
القرار الذي خلف صدمة في الأوساط الرياضية والسياسية على حد سواء، أعاد إلى الواجهة سؤالًا ملحًا: هل ستقدم نبيلة الرميلي، رئيسة المجلس الجماعي للدار البيضاء، على سحب التفويض منه؟
من الناحية الأخلاقية، بات من الصعب تبرير استمرار شخص موضوع إدانة رياضية في موقع يخول له الإشراف على الشأن الرياضي وتوزيع المنح على الجمعيات والفرق. الصورة الرمزية للمسؤول المنتخب، خصوصًا في عاصمة اقتصادية بحجم الدار البيضاء، يجب أن تكون خالية من الشبهات، ناهيك عن العقوبات الصريحة.
قانونيًا، قد تكون الرميلي مطالَبة باستشارات دقيقة قبل اتخاذ أي قرار رسمي، لتفادي الطعون أو التأويلات الحزبية. إلا أن الشارع البيضاوي، وعددًا من المتابعين، ينتظر منها موقفًا واضحًا، قد يعكس مدى احترامها للمسؤولية الملقاة على عاتقها.
المفارقة أن عبد الحق الناصري والرميلي ينتميان إلى نفس الحزب السياسي، ما يجعل القرار أكثر حساسية. فهل ستنتصر منطق “التحزّب”، أم أن نبيلة الرميلي ستفضّل كفة الحكامة وربح ثقة الساكنة؟ لا سيما أن ملف تدبير الشأن الرياضي والثقافي بالعاصمة الاقتصادية أصبح مجالًا للمساءلة الشعبية أكثر من أي وقت مضى.
في ظل هذه الأزمة، تعيش جماعة الدار البيضاء لحظة مفصلية ستحدد مستقبل العلاقة بين الأخلاق السياسية والولاءات الحزبية داخل المؤسسات المنتخبة. كل الأنظار الآن متجهة نحو الرميلي التي أصبحت مطالَبة، ولو رمزيا، بإعادة ترتيب أوراق التفويضات، أو على الأقل تقديم توضيحات للرأي العام.
فهل ستكون لها الجرأة؟ أم أن منطق “حزبنا ونعرفو” سيغلب منطق الكفاءة والشفافية؟
الجواب سيكون في قادم الساعات…
