الردار24H
في الوقت الذي تستعد فيه جماعة تكنة بإقليم سيدي قاسم لاحتضان مهرجان احتفالي بحضور شخصيات سياسية بارزة، وعلى رأسها رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة، تطرح ساكنة العديد من دواوير الإقليم، وخاصة جماعة تكنة، سؤالًا ملحًّا: هل سيحمل المسؤول الجهوي همّهم كما يحمل ورقة مشاركته في المهرجان؟
العديد من هذه الدواوير تعاني منذ سنوات من مشكل الربط بشبكة الماء الصالح للشرب، في ظل صيف قائظ وارتفاع درجات الحرارة، وسط شكاوى مستمرة دون استجابة ملموسة. مشكل يبدو بسيطًا في أوراق البرامج التنموية، لكنه معضلة يومية تحاصر حياة المواطنين البسطاء في أوج كرامتهم.
فهل سيغتنم رئيس الجهة هذه المناسبة ليُعلن عن خطوة عملية، ملموسة، ومحددة الآجال لحل هذا الإشكال المزمن؟ أم أن حضور المهرجان سينتهي بمصافحات رسمية وصور للذكرى، دون أن تُروى عطشة هذه القرى؟
الساكنة لا تطالب بالمستحيل، بل فقط بحقها الطبيعي في الماء، الذي نص عليه الدستور، وضمنتـه كل المواثيق الدولية. وفي زمن الألفية الثالثة، لا تزال قرى بكاملها تعاني من عطش التنسيقات وتُروى فقط بالوعود الموسمية.
فهل سيرفع يده من أجلهم… أم أن المهرجان سيرفع فقط شعار “الفرجة أولًا”؟
