الردار24H
احتضنت مدينة مراكش يومي 13 و14 يونيو 2025 الدورة الأولى للمجلس الوطني لهيئة دكاترة العدل، وذلك في أجواء وصفت بالتنظيمية الجيدة والنقاش الأكاديمي الهادف، حيث اجتمع ممثلو الهيئة من مختلف جهات المملكة لوضع أسس العمل المستقبلي، تحت شعار: “شركاء في العدالة.. شركاء في مغرب الكفاءات.. نحو إدماج دكاترة العدل في ورش إصلاح منظومة العدالة”.

اللقاء اعتُبر محطة تأسيسية جديدة في المسار التنظيمي للهيئة التي انطلقت رسميًا في فبراير الماضي، بحضور ومواكبة من وزارة العدل، حيث تم التطرق في جلساته إلى ثلاثة محاور رئيسية: البرنامج السنوي 2025–2026، التنظيم الجهوي، والوضعية المهنية لدكاترة العدل.
وصادق المشاركون على التوجهات العامة والهيكلة الجهوية ومسودة النظام الداخلي، كما ناقشوا أوراقًا توجيهية من شأنها تأطير المرحلة المقبلة من العمل الأكاديمي والترافعي. وأكد البيان الختامي على الانخراط التام للهيئة في دعم السياسات العمومية المتعلقة بإصلاح العدالة، لا سيما في ما يخص مراجعة القوانين الأساسية كمدونة الأسرة والمسطرة المدنية والسياسة الجنائية، داعيًا إلى استثمار الكفاءات العلمية المتوفرة داخل قطاع العدل في تأطير هذا الورش.

ودعت الهيئة من خلال مجلسها إلى مراجعة الإطار القانوني المنظم للمعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القضائية، واقتراح تحويله إلى مؤسسة تعليم عالٍ متخصصة تحت وصاية وزارة العدل، إلى جانب دعوة النقابات القطاعية لفتح نقاش جاد بخصوص تسهيل ولوج الحاصلين على شهادة الدكتوراه إلى القضاء والمهن القانونية، دون إخضاعهم لبعض الشروط كالسن والمباريات، معتبرة أن هذا الملف يتجاوز البعد الفئوي ويمسّ المرفق القضائي برمّته.
كما جددت الهيئة في ختام أشغالها التزامها الوطني بدعم الوحدة الترابية للمملكة، معتبرة الترافع العلمي والقانوني حول قضية الصحراء المغربية من أولوياتها الأكاديمية والمواطنة.
