حسام فوزي
في خطوة غير متوقعة، وزارة الداخلية قررت توقيف جميع مباريات التوظيف التي سبق الإعلان عنها من طرف عدد من الجماعات المنتخبة، باستثناء تلك الخاصة بمجالس الجهات.
المصالح المركزية للوزارة عمّمت مذكرة رسمية على مختلف عمالات وأقاليم المملكة، وجهت إلى الولاة والعمال، لإبلاغ رؤساء الجماعات بتجميد هذه المباريات مؤقتًا، دون تقديم توضيحات موسعة حول خلفيات القرار.
هذا التوقيف المؤقت، الذي يأتي في سياق خاص يتّسم باقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، يطرح أكثر من علامة استفهام حول دوافعه الحقيقية. فهل يتعلق الأمر بإجراء تنظيمي داخلي لضبط آليات التوظيف وترشيد النفقات، أم أن الأمر يتجاوز البُعد الإداري إلى خلفية سياسية مرتبطة بإغلاق الباب أمام أي شبهات لاستغلال هذه المباريات لأغراض انتخابية؟
لا يخفى على المتتبعين أن فترات ما قبل الانتخابات غالبًا ما تشهد توظيف ملف التوظيفات المحلية كوسيلة لاستمالة الناخبين أو كسب تعاطف فئات معينة، وهو ما جعل البعض يربط القرار بمحاولة وزارة الداخلية الحفاظ على حياد المؤسسات المنتخبة وضمان تكافؤ الفرص بين المرشحين.
في انتظار توضيح رسمي من وزارة الداخلية يشرح خلفيات ودوافع هذا القرار، تبقى التساؤلات مفتوحة أمام الرأي العام، خاصة في ظل تزايد أعداد المعطلين من حملة الشهادات الذين كانوا يعولون على هذه المباريات كمصدر أمل للولوج إلى سوق الشغل.
فهل هو قرار مؤقت تنظيمي، أم رسالة سياسية لتطويق بعض التجاوزات المحتملة؟ الأيام القادمة كفيلة بالكشف عن الأجوبة.
