الردار24H
نفى عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، وجود أي زيادة في أسعار الماء والكهرباء بعد انطلاق عمل الشركات الجهوية متعددة الخدمات للتوزيع، مؤكدا أن هذه الأخيرة تشتغل بالتعريفة نفسها التي كانت معتمدة من قبل الموزعين السابقين، وذلك بموجب عقود تدبير مُلزمة. جاء ذلك في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، حيث قدّم لفتيت معطيات تفصيلية عن سير هذا الورش الإصلاحي الذي شمل أربع جهات كمرحلة أولى، في أفق تعميمه على باقي جهات المملكة.
وأشار الوزير إلى أن الشكاوى التي سُجلت مؤخرًا، خصوصًا بجهة سوس ماسة، تعود في الغالب إلى اختلالات متراكمة من فترة التدبير السابقة، من بينها ضعف مراقبة العدادات والاعتماد على تقديرات استهلاك غير دقيقة. وأضاف أن الشركات الجهوية الجديدة ملزمة باحتساب الفواتير بناءً على الاستهلاك الفعلي، وتعمل من خلال وكالاتها التجارية على استقبال المرتفقين ومعالجة شكاياتهم.
في سياق آخر، استعرض لفتيت البرنامج الاستثماري الطموح لهذه الشركات، والذي يبلغ 253 مليار درهم، سيتم تنفيذ ما يقارب 32% منه خلال السنوات الخمس الأولى، منها 13 مليار درهم مخصصة لسنة 2025 وحدها. وأكد أن هذا الورش يهدف إلى تحسين جودة الخدمات وتقوية البنيات التحتية، رغم أن النتائج لن تظهر بشكل فوري، بالنظر إلى أن الشركات استلمت المرافق على حالتها من الموزعين السابقين.
كما طمأن الوزير المواطنين بشأن استمرارية الخدمة، نافيا تسجيل أي ارتباك أو انقطاع، ومشددا على أن نقل المستخدمين تم مع الحفاظ على حقوقهم. وأوضح أن الوزارة، بشراكة مع الجماعات الترابية، أطلقت شركات للتنمية المحلية بهدف مواكبة المشاريع وضمان عدالة مجالية في توزيع الخدمات.
في المقابل، عبّر عدد من نواب المعارضة عن قلقهم من ضعف الصبيب ببعض المناطق، وطرحوا تساؤلات حول الحكامة في إبرام الصفقات ومدى نجاعة التواصل مع المواطنين، وسط دعوات إلى تعزيز الرقابة وتحقيق العدالة في الولوج إلى خدمات الماء والكهرباء.
