الردار24H
أقرّ يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، بوجود فجوة حقيقية بين حاجيات المقاولات وقدرة منظومة التشغيل على الاستجابة، كاشفاً أن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات لا تنجح سنوياً إلا في تلبية سقف لا يتجاوز 100 ألف طلب، رغم توفر عروض شغل موصوفة، وذلك بسبب ضعف ملاءمة الكفاءات أو غياب الجاذبية المرتبطة بالأجور وظروف العمل، في وقت تتسع فيه دائرة الهشاشة وسط فئات شبابية واسعة، من بينها مليون شاب مصنف ضمن فئة NEET، أي خارج العمل والتكوين والتعليم، وهو ما يمثل نحو ثلثي عدد العاطلين، بالتوازي مع استمرار نزيف الهدر المدرسي الذي يناهز 280 ألف تلميذ سنوياً، خصوصاً في الإعدادي، ما دفع الحكومة إلى تعميم نظام التدرج المهني ورفع عدد المستفيدين منه إلى 100 ألف سنوياً موزعين على نحو 200 مهنة، مع فتح سوق الشغل لأول مرة أمام غير الحاصلين على شهادات، الذين يشكلون اليوم حوالي 20 في المائة من المسجلين الجدد، غير أن هذه الإجراءات، حسب الوزير، تظل جزءاً من ورش أوسع يرتبط بتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وتجديد العقد الاجتماعي وفق الرؤية الملكية، من خلال تعميم الدعم الاجتماعي المباشر وترسيخ مفهوم الدولة الاجتماعية القائم على الشغل اللائق والحوار الاجتماعي، الذي أفضى إلى اتفاقات ملموسة، من أبرزها اتفاق أبريل 2024 المتعلق بالرفع من الأجور ومراجعة الضريبة على الدخل لفائدة الطبقة المتوسطة والفئات الأكثر هشاشة.
