الردار24H
استيقظت مدينة أولماس، بإقليم الخميسات، على وقع تساقطات ثلجية وازنة غيّرت ملامحها المعتادة، وحولت فضاءها الجبلي إلى لوحة طبيعية ناصعة البياض، في مشهد استثنائي يعكس خصوصية المنطقة المناخية خلال فصل الشتاء. هذه الظاهرة الجوية، التي استقبلتها الساكنة بترحيب كبير، أعادت الأمل للفلاحين والمهتمين بالشأن البيئي، لما تحمله من مؤشرات إيجابية على مستوى تغذية الفرشة المائية وتحسين وضعية الغطاء النباتي، في منطقة يرتبط توازنها البيئي أساسًا بانتظام التساقطات.
وبالتوازي مع هذا المشهد الطبيعي اللافت، رفعت السلطات المحلية ومصالح التجهيز والنقل درجة الجاهزية، حيث جرى تسخير الآليات والفرق التقنية لمتابعة وضعية الطرق والمحاور الحساسة، خاصة بالمناطق التي تعرف صعوبة في التضاريس أو تشهد حركة مرورية مكثفة. وتندرج هذه التدخلات ضمن مقاربة استباقية تروم الحد من أي اختلال محتمل في حركة السير وضمان تنقل آمن لمستعملي الطريق.

وفي هذا السياق، شددت الجهات المختصة على ضرورة التزام السائقين بأقصى درجات الحذر، لاسيما في ظل انخفاض درجات الحرارة وإمكانية تشكل الجليد، داعية إلى احترام الإرشادات الوقائية وتجنب التنقل غير الضروري خلال الفترات الحرجة. وبين فرحة المشهد وصرامة التدبير، تبقى تساقطات أولماس حدثًا طبيعيًا ذا أبعاد بيئية وتنموية، يستدعي مواكبة مسؤولة توازن بين متعة الطبيعة ومتطلبات السلامة العامة.
