رشيد فتحي/الردار 24
شهدت الساحة التعليمية المغربية اليوم حالة من الغضب العارم، بعد إقدام الشغيلة التعليمية على تنفيذ إضراب وطني، تنديدا بتكرار حوادث العنف ضد الأساتذة، وتضامنا مع الأستاذة التي فارقت الحياة مؤخرا إثر تعرضها لتعنيف جسدي خطير على يد أحد التلاميذ، بحسب ما تداولته مواقع التواصل الاجتماعي .
الحادثة، التي هزت الرأي العام، أعادت إلى الواجهة النقاش القديم-الجديد حول ظاهرة العنف المدرسي، خصوصا ضد الأطر التربوية، في ظل ما يعتبره العديد من المهنيين “تراخيا قانونيا ومجتمعيا” في التصدي لمثل هذه الأفعال المشينة.
الاحتجاجات التي عمّت عددا من المؤسسات التعليمية، رفعت شعارات قوية تطالب برد الاعتبار للأستاذ، وبتوفير الحماية القانونية والمجتمعية له، باعتباره حجر الزاوية في المنظومة التربوية.
وقال أحد الأساتذة المشاركين في الإضراب: “اليوم لم نضرِب فقط بسبب وفاة زميلتنا، بل احتجاجا على الوضع العام الذي أصبح فيه الأستاذ مستباحا داخل فصله، من طرف من يفترض أنهم تلاميذ جاؤوا لتلقي العلم”.
وتطالب النقابات التعليمية الوزارة الوصية بضرورة اتخاذ تدابير استعجالية، من ضمنها سن قوانين صارمة لردع الاعتداءات، وتأمين محيط المؤسسة، وتوفير مواكبة نفسية للأساتذة والتلاميذ على حد سواء.
من جهته، عبّر عدد من أولياء الأمور عن صدمتهم من الحادث، مؤكدين أن هذه السلوكيات غريبة عن المدرسة المغربية، وتدق ناقوس الخطر حول تراجع منظومة القيم داخل المجتمع.
في انتظار تحرك فعلي من السلطات، تبقى مطالب رجال ونساء التعليم قائمة: الكرامة، الحماية، والاحترام… وهي مطالب تبدو اليوم أكثر من أي وقت مضى، مسألة حياة أو موت.
