الردار24H
جدد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، التأكيد على أن تعزيز الكفايات اللغوية لطلبة الجامعة يندرج ضمن خيار استراتيجي مؤطر بالقانون الإطار لإصلاح منظومة التربية والتكوين، وليس إجراءً معزولاً أو استجابة ظرفية لإكراهات آنية. وخلال مناقشته لهذا الملف بمجلس النواب، برز توجه الوزارة نحو مقاربة شمولية تجمع بين التحديث البيداغوجي وتوظيف الرقمنة، من خلال إرساء أدوات جديدة أبرزها المنصة الوطنية لتعلم اللغات، التي تم تطويرها بكفاءات مغربية خالصة وبكلفة محدودة، في خطوة تعكس توجهاً نحو ترسيخ السيادة الوطنية في هذا المجال. وتقوم هذه الرؤية على تدبير متوازن للتعدد اللغوي داخل الجامعة، عبر إتاحة مسارات مرنة تمكّن الطلبة من تقوية لغاتهم خارج لغة التخصص، مع إعطاء أولوية متزايدة للغة الإنجليزية باعتبارها لغة البحث العلمي، دون التفريط في مكانة اللغات الوطنية. وفي مقابل تثمين بعض الفرق البرلمانية لهذه المقاربة، أثيرت تساؤلات حول وتيرة التنزيل وضرورة استكمال الإطار المرجعي والتنظيمي، وهو ما قابله الوزير بالتأكيد على أن الإصلاح اللغوي مسار تراكمي طويل النفس، لا يمكن اختزاله في حلول سريعة، بل يتطلب استمرارية وتنسيقاً لضمان أثره الفعلي على جودة التكوين الجامعي وإدماج الخريجين في سوق الشغل.
