هشام نواش
في رسالة واضحة لا تقبل التأويل، شددت وزارة الداخلية المغربية رقابتها على عمليات توزيع “القفة الرمضانية”، واضعة حدًا لكل محاولات تحويل العمل الخيري إلى منصة مبكرة للدعاية الانتخابية أو وسيلة لشراء الولاءات تحت غطاء الإحسان.
ويأتي هذا الحزم بالتزامن مع انطلاق العملية الوطنية “رمضان 1447”، التي تنظمها مؤسسة محمد الخامس للتضامن تحت الإشراف المباشر لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، باعتبارها النموذج المؤسساتي النزيه للعمل التضامني بالمملكة. فهذه المبادرة الملكية، التي تستهدف مئات الآلاف من الأسر المعوزة، تؤطر الدعم في إطار من الكرامة والشفافية والانضباط للقانون، بعيدًا عن أي حسابات سياسية ضيقة.
مصادر مطلعة أكدت أن تعليمات صارمة وُجهت إلى السلطات المحلية لمراقبة كل عمليات توزيع المساعدات الغذائية، ومنع رفع الشعارات الحزبية أو استعراض صور المنتخبين أو استغلال لوائح المستفيدين في حملات دعائية مقنعة. كما تم التنبيه إلى أن أي نشاط إحساني خارج الضوابط القانونية سيُواجه بإجراءات فورية قد تصل إلى الإلغاء والمتابعة القانونية.
ويأتي هذا التحرك بعد تنامي مؤشرات على توظيف بعض الجهات للعمل الاجتماعي كورقة انتخابية موسمية، في سلوك يضرب مبدأ تكافؤ الفرص ويمس بكرامة الأسر المحتاجة. فالرسالة اليوم واضحة: لا مزايدة على معاناة المواطنين، ولا استغلال للفقر في معارك سياسية.
الداخلية تضرب بيد من حديد لحماية “القفة الرمضانية” من التوظيف الانتخابي
