الردار24H
كشفت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل فلاح السغروشني، عن توجه حكومي متكامل يروم جعل الذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية في مسار التحول الرقمي والتنمية الشاملة، من خلال حزمة مبادرات تجمع بين الابتكار، والتأطير القانوني، وبناء القدرات البشرية. ويقوم هذا التوجه على تعبئة الكفاءات الشابة عبر تنظيم هاكاتونات جهوية لإنتاج حلول ذكية تستجيب لإكراهات كل جهة، بالتوازي مع تعزيز الإطار التشريعي لمواجهة الجرائم الإلكترونية وحماية الاستعمال الآمن للتكنولوجيا، خاصة بالنسبة للأطفال. وفي سياق ترسيخ هذا المسار، سجل المغرب تقدماً لافتاً في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي سنة 2025، ما مكّنه من تحسين ترتيبه دولياً وإقليمياً، وهو ما يعكس، وفق المعطيات الرسمية، دينامية الإصلاحات المؤسساتية التي شملت إطلاق برامج وطنية للتكوين المبكر في الرقمنة، وإحداث بنيات متخصصة من قبيل مديرية عامة للذكاء الاصطناعي، إلى جانب قطب رقمي عربي-إفريقي بشراكة أممية. كما يتعزز هذا التوجه بإدماج الذكاء الاصطناعي في السياسات العمومية المستقبلية، سواء عبر تحسين الخدمات الإدارية أو تطوير حلول رقمية محلية موجهة للتصدير، في إطار رؤية استراتيجية تسعى إلى الانتقال من مرحلة التخطيط إلى تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي ملموس.
