الردار24H
تعيش ساكنة دواوير البحارة وأولاد دقاق وأولاد الفيلة، التابعة لجماعة المساعدة بإقليم سيدي سليمان، على وقع معاناة يومية بسبب الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي منذ أكثر من أسبوعين، في وضعية تطرح أكثر من علامة استفهام حول جودة الخدمات المقدمة بالعالم القروي. هذا الانقطاع، الذي طال دواوير تشترك في موزع كهربائي واحد، لم يعد مجرد خلل تقني عابر، بل تحول إلى أزمة تمس أساسيات العيش الكريم، خاصة في ظل تزامنه مع فترة امتحانات دراسية، ما أثر بشكل مباشر على ظروف تمدرس أبناء الساكنة. ورغم النداءات المتكررة، ما تزال الشركة الجهوية متعددة الخدمات SRM-RSK، المفوض لها تدبير قطاعي الماء والكهرباء بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، متهمة بعدم التفاعل بالجدية والسرعة المطلوبتين، الأمر الذي زاد من احتقان السكان، خصوصاً وأنهم سبق أن عانوا لسنوات من خصاص حاد في التزود بالماء الصالح للشرب بفعل توالي مواسم الجفاف. وفي مقابل هذا الوضع، يسجل غياب واضح لدور المجلس الجماعي، الذي يحمّله السكان مسؤولية الدفاع عن حقوقهم باعتباره ممثلاً منتخباً، مقابل إشادة بالتفاعل الإيجابي للسلطة المحلية، ممثلة في القائد ورئيس الدائرة، اللذين ساهما في التواصل ومحاولة إيجاد حلول. وتعيد هذه الأزمة إلى الواجهة إشكالية العدالة المجالية وجودة الخدمات العمومية بالعالم القروي، حيث يطالب السكان بتدخل استعجالي وحازم لإعادة التيار الكهربائي، ووضع حد لما يصفونه بالاستهتار بحقوقهم الأساسية، تفادياً لمزيد من الاحتقان الاجتماعي في منطقة تعاني أصلاً من هشاشة متعددة الأبعاد.
