الردار24H
أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس أن السلطات الحكومية تتابع عن كثب تداعيات التوترات الجيوسياسية الدولية على الاقتصاد الوطني، مشدداً على أن المغرب تمكن من الحفاظ على توازناته الاقتصادية في ظل سياق عالمي مضطرب. وأوضح المسؤول الحكومي، خلال الندوة الصحافية التي أعقبت اجتماع مجلس الحكومة، أن السلطة التنفيذية مستعدة لاتخاذ التدابير الضرورية لمواجهة أي انعكاسات محتملة على النمو أو القدرة الشرائية، مبرزاً أن الصمود الاقتصادي يرتبط بتنفيذ التوجيهات الملكية وبمواصلة الإصلاحات المرتبطة بالدولة الاجتماعية. وفي السياق ذاته، أشار إلى أن التساقطات المطرية الأخيرة ساهمت في تحسين مخزون السدود وتهيئة الظروف لاستئناف النشاط الفلاحي بعد سنوات من الجفاف، حيث بلغت المساحة المزروعة بالحبوب والقطاني والزراعات الكلئية نحو 4.5 ملايين هكتار، من بينها 3.9 ملايين هكتار مخصصة للحبوب الخريفية، مسجلة ارتفاعاً يفوق 48 في المائة مقارنة بالموسم الماضي، إضافة إلى توسع الزراعات السكرية إلى 44 ألف هكتار وزراعة نحو 157 ألف هكتار من الخضروات الخريفية والشتوية، وهو ما من شأنه ضمان تموين السوق الوطنية وتحريك سوق الشغل بالعالم القروي. كما توقعت الحكومة تحسن وضع القطيع الوطني بفضل تحسن الظروف الطبيعية وإجراءات الدعم الموجهة للفلاحين، مع ترقب إعلان المعطيات النهائية خلال دورة المعرض الدولي للفلاحة بمكناس. وعلى المستوى المالي، أبرز بايتاس أن مؤشرات الاقتصاد الكلي تعكس تحسناً ملحوظاً، من بينها التحكم في عجز الميزانية عند حدود 3.5 في المائة مع استهداف تقليصه إلى 3 في المائة مستقبلاً، وتراجع مديونية الخزينة إلى 67.2 في المائة، فضلاً عن تسجيل تدفقات قياسية للاستثمارات الأجنبية المباشرة بلغت 56 مليار درهم، إلى جانب تحقيق نمو اقتصادي يناهز 4.8 في المائة وانخفاض معدل التضخم إلى 0.8 في المائة، معتبراً أن هذه النتائج تعزز ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المغربي، خاصة بعد التصنيف الإيجابي الأخير الصادر عن موديز.
