ااردار24H
في سياق دينامية متجددة لتطوير العلاقات الثنائية، أكدت جمهورية مصر العربية والمملكة المغربية عزمهما المشترك على الارتقاء بالتعاون الاقتصادي والسياسي إلى مستويات متقدمة، وذلك خلال أشغال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المشتركة التي انعقدت بالعاصمة القاهرة، برئاسة كل من مصطفى مدبولي وعزيز أخنوش، حيث شدد الجانب المصري على متانة الروابط التاريخية التي تجمع البلدين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية سنة 1957، مبرزًا أن هذه الشراكة تقوم على أسس الثقة المتبادلة ووحدة المصير والتنسيق المستمر في القضايا الإقليمية والدولية، كما أشاد مدبولي بالإصلاحات التي تشهدها المملكة تحت قيادة محمد السادس، وبمواقف المغرب الداعمة لمصر في محطات مفصلية، من بينها مرحلة ما بعد 2013، في مقابل تأكيد القاهرة دعمها للوحدة الترابية للمغرب وتأييدها لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، واعتبارها مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية حلاً واقعياً للنزاع حول الصحراء المغربية، وهو ما يعكس تقاربًا سياسياً لافتاً بين البلدين، وعلى الصعيد الاقتصادي، تم التوقيع على حزمة واسعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم شملت مجالات الاستثمار والتعاون الجمركي والربط بين أسواق المال، إلى جانب اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي، بما يهدف إلى تحسين مناخ الأعمال وتسهيل تدفقات رؤوس الأموال وتعزيز التبادل التجاري، كما امتد التعاون ليشمل قطاعات الثقافة والشباب، حيث وقع محمد المهدي بنسعيد اتفاقيات مع كل من جوهر نبيل وجيهان زكي، تروم تطوير التبادل الثقافي وتعزيز العمل الشبابي المشترك ودعم المبادرات الإبداعية، في وقت تؤكد فيه هذه التحركات المشتركة توجه البلدين نحو بناء شراكة استراتيجية شاملة تستجيب للتحولات الإقليمية والدولية، وتستثمر الإمكانات الاقتصادية والبشرية لكلا الطرفين من أجل تحقيق تنمية مستدامة وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
