الردار24H
في مشهد سياسي يزداد تعقيدا يوما بعد يوم، يبرز اسم فؤاد سليم كواحد من الوجوه التي استطاعت أن تفرض حضورها داخل الإقليم بقوة القرب من المواطنين، لا بقوة الشعارات أو الحسابات الحزبية الضيقة.
فالرجل، الذي ساهم بشكل كبير في منح حزبه أزيد من 51 ألف صوت خلال الاستحقاقات الماضية، أصبح اليوم رقما صعبا في المعادلة السياسية، ووجها يحظى باحترام وتقدير شريحة واسعة من الساكنة، التي ترى فيه صوتا قريبا منها، يسمع مشاكلها ويتفاعل مع قضاياها اليومية.
غير أن العديد من المتتبعين للشأن المحلي يتساءلون: كيف لحزب استفاد من الشعبية الكبيرة لفؤاد سليم أن لا يقدر حجمه الحقيقي ووزنه السياسي داخل الإقليم؟ وكيف يمكن التغاضي عن شخصية استطاعت أن تصنع لنفسها مكانة خاصة وسط المواطنين بعيدا عن لغة المصالح والحسابات الانتخابية؟
وفي هذا السياق، قال الفاعل الجمعوي إدريس شميشة إن “الناس تحب فؤاد سليم كشخص، وتثق فيه، بينما هناك من لا يعرف حتى اسم الحزب الذي ينتمي إليه”، مضيفا أن قوة الرجل الحقيقية تكمن في حضوره الميداني وتواصله الدائم مع المواطنين، وليس فقط في الانتماء السياسي.
وأضاف شميشة أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى شخصيات قادرة على تمثيل صوت المواطن داخل قبة البرلمان، بعيدا عن الوعود الفارغة والخطابات المستهلكة، مؤكدا أن فؤاد سليم راكم تجربة وحضورا يجعلان منه اسما قادرا على خوض الاستحقاقات المقبلة بثقة وقوة.
ويبقى السؤال المطروح داخل الأوساط السياسية بالإقليم: هل ستنصف الأحزاب أبناءها الذين صنعوا لها المجد الانتخابي؟ أم أن لغة الحسابات الضيقة ستستمر في إبعاد الكفاءات التي تحظى بثقة الشارع؟
