حسام فوزي.فاس
تشهد مدينة فاس هذه الأيام سلسلة من المحاكمات المثيرة التي تجرّ وراءها أسماء وازنة في المشهدين السياسي والإداري، وسط اتهامات خطيرة تتعلق بالفساد المالي والتعمير والتلاعب في المال العام.
فقد قررت غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس تأجيل محاكمة رئيس مقاطعة جنان الورد، رضا عسل، وقائد الملحقة الإدارية اللويزات، إلى غاية 29 أبريل الجاري، في ملف يتعلق باختلالات في قطاع التعمير. المعنيان أودعا سجن بوركايز رفقة أعوان سلطة، رئيس سابق لقسم التعمير، ومنعشين عقاريين، فيما يتابع آخرون في حالة سراح، بينهم مهندسون معماريون والنائب الثالث لرئيس المقاطعة.
وفي ملف آخر لا يقل ثقلاً، أجلت المحكمة النظر في قضية الخيرية الإسلامية بفاس إلى 6 ماي المقبل، حيث يُتابع برلماني سابق وقيادي في حزب الأصالة والمعاصرة بتهم اختلاس وتبديد أموال عمومية وخاصة، إلى جانب التزوير واستعمال وثائق رسمية مزورة. الجلسة الأخيرة تميزت بملتمس لاستدعاء شهود بارزين، من بينهم نائبة عمدة فاس، مقابل أداء أتعاب قدرها 300 درهم لكل شاهد.
ملفان ثقيلان يعيدان مدينة فاس إلى واجهة قضايا الفساد الكبرى، ويطرحان أكثر من سؤال حول مدى توغل شبكات التلاعب بالمال العام داخل المؤسسات، في انتظار ما ستكشفه الجلسات القادمة من معطيات قد تكون أكثر خطورة.
