الردار24H
صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، في ساعة متأخرة من ليلة الثلاثاء 13 ماي 2025، بالأغلبية، على مشروع قانون المسطرة الجنائية رقم 03.23، وذلك بعد جلسة ماراثونية امتدت لأزيد من 11 ساعة، بحضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي.
وقد حظي المشروع بموافقة 18 نائبًا، في مقابل معارضة 7 نواب، دون تسجيل أي امتناع عن التصويت، ما يعكس حجم التباين حول مضامين النص الجديد.
وعرفت مناقشة المشروع تقديم 1384 تعديلًا من مختلف الفرق والمجموعات النيابية، وهو رقم غير مسبوق، وصفه رئيس اللجنة، سعيد بعزيز، بأنه “سابقة في تاريخ المؤسسة التشريعية”، نظرًا لما يحمله المشروع من أهمية بالغة في ترسيخ أسس المحاكمة العادلة ضمن المنظومة الجنائية المغربية.
ومن بين أبرز التعديلات المثيرة للجدل:
- المادتان 3 و7 المتعلقتان بإشراك جمعيات المجتمع المدني في التبليغ عن جرائم الفساد.
- التشديد على الطابع الاستثنائي لتدبير الحراسة النظرية.
- التنصيص على ضرورة حضور مترجم محلف في الإنابات القضائية الدولية عند استخدام لغة غير العربية.
- مناقشة الامتيازات القضائية الممنوحة للبرلمانيين.
كما تم قبول تعديل يُدرج “خطر الاختفاء القسري” ضمن موانع تسليم الأجانب، في انسجام مع التوصيات والاتفاقيات الدولية في مجال حقوق الإنسان.
ومن المرتقب أن يُعرض مشروع القانون على الجلسة العامة لمجلس النواب خلال الأسبوع المقبل، قبل إحالته على مجلس المستشارين. كما يُتوقع أن تُستأنف مناقشة مشروع قانون المسطرة المدنية في غضون الأسبوعين المقبلين.
