الردار24H
في سياق الجهود الرامية إلى إعادة الاعتبار للمنظومة الصحية بمدينة مكناس، برز إلى الواجهة مشروع إحداث مستشفى من الجيل الرابع كخيار استراتيجي لمواجهة التحديات المتراكمة التي يعاني منها القطاع، وذلك في ظل تزايد الضغط على المؤسسات الصحية الحالية وعدم قدرتها على الاستجابة للطلب المتنامي على الخدمات الطبية.
ويأتي هذا التوجه بمبادرة من عامل عمالة مكناس، عبد الغني الصبار، الذي يسعى إلى تعبئة مختلف الفاعلين والمتدخلين لإخراج هذا المشروع إلى حيز التنفيذ، في إطار رؤية تروم تأهيل العرض الصحي وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للساكنة. هذه المبادرة لقيت تفاعلاً واسعاً من قبل المنتخبين وممثلي الهيئات السياسية والنقابية، الذين اعتبروا المشروع خطوة ضرورية لإنقاذ الوضع الصحي بالمدينة.
وتعكس المطالب المتزايدة بإحداث مستشفى حديث واقعاً مقلقاً، حيث تعود بنايات عدد من المؤسسات الصحية بمكناس إلى عقود طويلة، على غرار مستشفيات شُيّدت في فترات تاريخية لم تعد تلائم التحولات الديمغرافية والتطورات الطبية الراهنة، وهو ما يزيد من حدة الاكتظاظ ويؤثر سلباً على جودة الخدمات والعلاجات.
كما أن محدودية الموارد البشرية والتجهيزات الطبية تساهم بدورها في تعميق الأزمة، ما يجعل من مشروع مستشفى الجيل الرابع ضرورة ملحة، وليس مجرد خيار تنموي، خاصة في ظل الحاجة إلى إدماج التكنولوجيا الحديثة وتبني نماذج تدبير متطورة تواكب المعايير الدولية في المجال الصحي.
ويراهن القائمون على هذا الورش على إحداث نقلة نوعية في البنية الصحية بالمدينة، من خلال توفير فضاء استشفائي متكامل يستجيب لمتطلبات العلاج الحديث، ويخفف الضغط عن المؤسسات القائمة، إلى جانب تقليص فترات الانتظار وتحسين ظروف استقبال المرضى.
وفي انتظار ترجمة هذه المبادرة إلى خطوات عملية على أرض الواقع، يبقى الأمل معقوداً على تضافر جهود جميع المتدخلين لضمان تنزيل هذا المشروع الحيوي، بما يعزز الحق في الولوج إلى خدمات صحية لائقة، ويرتقي بمدينة مكناس إلى مستوى التطلعات الصحية لساكنتها.
