ملعب حي الرياض بالنرجس في فاس.. منشأة رياضية أم فضاء للإهمال؟
حسام فوزي.فاس

يعرف ملعب حي الرياض بالنرجس في فاس حالة من التدهور الكبير، تجعله أقرب إلى ساحة مهجورة منه إلى مرفق رياضي يفترض أن يحتضن شباب الحي ويشجعهم على ممارسة الرياضة في ظروف لائقة. فبعد سنوات قليلة من إنشائه، صار الملعب عنوانًا للإهمال وغياب الصيانة، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مسؤولية الجهات المعنية.

أولى مظاهر التدهور البارزة في الملعب هي حالة العشب الاصطناعي، الذي لم يعد يصلح للعب، بعدما تآكلت أجزاء كبيرة منه، وتحول إلى مصدر خطر على اللاعبين بدل أن يكون أرضية مناسبة لممارسة كرة القدم. مشهد الحفر والتشققات أصبح مألوفًا، حيث يُضطر مرتادو الملعب إلى تفادي الإصابات التي قد يسببها هذا الوضع المزري.
أما السياجات المحيطة بالملعب، والتي من المفترض أن تحمي اللاعبين والمتفرجين، فقد اختفى أغلبها بسبب الإهمال والسرقة، ما جعل المرفق مفتوحًا أمام الجميع، عرضة للتخريب والتجاوزات، دون أدنى تدخل من الجهات الوصية لإصلاح الوضع.
و مع كل تساقط للأمطار، يتحول الملعب إلى بركة من الأوحال، حيث يصبح التنقل داخله شبه مستحيل. غياب قنوات تصريف مياه الأمطار يزيد من حدة المشكل، ما يجعل الملعب غير صالح للاستعمال خلال فترات طويلة من السنة. هذا الوضع يدفع العديد من شباب الحي إلى البحث عن أماكن بديلة للعب، أو التوقف عن ممارسة الرياضة تمامًا، في ظل انعدام الحلول.
الوضعية الحالية لملعب حي الرياض بالنرجس تعكس بوضوح غياب استراتيجية واضحة لصيانة المنشآت الرياضية داخل المدينة. فمن غير المقبول أن يتم إنفاق ميزانيات مهمة لإنشاء ملاعب القرب، ثم تركها عرضة للإهمال دون متابعة أو صيانة دورية.
أمام هذا الوضع، يطالب سكان حي الرياض وجمعيات المجتمع المدني الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لإصلاح الملعب، وتجهيزه بما يليق بشباب المنطقة، لأن الرياضة ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل هي حق أساسي يساهم في تنمية الأحياء ومحاربة الظواهر السلبية. فهل ستتحرك السلطات المحلية لإنقاذ هذا الفضاء أم سيظل الوضع كما هو عليه إلى أجل غير مسمى؟
