الردار24H
في موقف إنساني نادر يجسّد أسمى معاني الشهامة ونكران الذات، أنقذ إبراهيم بالمصطفى، موظف يعمل بالمؤسسة السجنية بركان 2، سيدة وابنتيها من موت محقق بعد أن جرفهن وادٍ ضواحي المدينة، وذلك مباشرة بعد انتهائه من عمله الليلي ومغادرته المؤسسة السجنية. الحادثة وقعت حين كان المعني بالأمر على متن دراجته النارية، قبل أن يستوقفه مشهد أم وابنتين في وضعية خطيرة وسط المياه المتدفقة، دون تردد أو حساب للعواقب.
وبحكم تكوينه السابق كسباح منقذ قبل التحاقه بصفوف المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، سارع إبراهيم إلى التدخل، حيث ألقى بنفسه في الواد وتمكّن من إخراج الأم وابنتها البالغة من العمر 12 سنة، قبل أن يعود مجددًا لإنقاذ الطفلة الصغرى ذات الثماني سنوات، التي كانت في وضع حرج بعد ابتلاعها كمية كبيرة من المياه وكادت أن تفارق الحياة. وبفضل سرعة التدخل ورباطة الجأش، جرى إنقاذ الضحايا الثلاث في اللحظات الأخيرة، وسط ارتياح كبير لدى الحاضرين.
الواقعة خلّفت إشادة واسعة من طرف الساكنة، التي اعتبرت ما قام به الحارس السجني نموذجًا حيًا للمواطن المسؤول، الذي لم يتردد في التضحية بنفسه لإنقاذ أرواح بريئة، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات الإنسانية تستحق التنويه والاعتراف الرسمي. كما تعالت الأصوات المطالبة بالتفاتة من المديرية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، تقديرًا لهذا التصرف البطولي الذي يعكس القيم النبيلة التي يتحلى بها أطرها، داخل وخارج فضاء العمل، ويؤكد أن روح الواجب الإنساني لا تنتهي بانتهاء ساعات الوظيفة.
