ذات صلة

تيزنيت تتحول إلى حلبة انتخابية ساخنة قبل اقتراع 23 شتنبر

يونس برا.تزنيت دخلت دائرة تيزنيت على إيقاع انتخابي ساخن، بعدما...

حادثة سير خطيرة بالبرنوصي بين طاكسي وحافلة للنقل الحضري تخلّف حالة استنفار

هشام نواش شهدت منطقة سيدي البرنوصي بمدينة الدارالبيضاء، مساء أمس...

بعد رفض منحه التزكية.. مطالب بطرد “الخصم” من حزب الحركة الشعبية بسبب الترشح كمستقل

الردار24H في تطور سياسي لافت، عاد الجدل ليطفو على الساحة...

كندا تعلن دعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي… خطوة دبلوماسية تعزز مسار تسوية نزاع الصحراء

الردار24H أعلنت كندا عن اعترافها بمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه...

الاتحاد المغربي للشغل يخلّد فاتح ماي بمشرع بلقصيري… تأكيد على كرامة العامل والدفاع عن الحقوق

الردار24H يستعد الاتحاد المغربي للشغل إلى جانب الاتحاد المحلي لنقابات...

الأكثر شهرة

تيزنيت تتحول إلى حلبة انتخابية ساخنة قبل اقتراع 23 شتنبر

يونس برا.تزنيت دخلت دائرة تيزنيت على إيقاع انتخابي ساخن، بعدما...

حادثة سير خطيرة بالبرنوصي بين طاكسي وحافلة للنقل الحضري تخلّف حالة استنفار

هشام نواش شهدت منطقة سيدي البرنوصي بمدينة الدارالبيضاء، مساء أمس...

بعد رفض منحه التزكية.. مطالب بطرد “الخصم” من حزب الحركة الشعبية بسبب الترشح كمستقل

الردار24H في تطور سياسي لافت، عاد الجدل ليطفو على الساحة...

كندا تعلن دعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي… خطوة دبلوماسية تعزز مسار تسوية نزاع الصحراء

الردار24H أعلنت كندا عن اعترافها بمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه...

4.3 مليون مستفيد من قفة رمضان… ماذا تقول الأرقام عن واقع الفقر في المغرب؟

هشام نواش
أثار التقرير الذي أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء حول إطلاق عملية “قفة رمضان” لهذه السنة نقاشاً واسعاً، ليس بسبب الطابع التضامني للمبادرة، بل بسبب الأرقام الرسمية التي تضمنها، والتي تعكس مؤشرات اجتماعية تستحق التوقف والتحليل.
ووفق المعطيات الواردة في التقرير، فإن عدد المستفيدين هذه السنة سيتجاوز 4.3 مليون شخص، أي ما يقارب مليون أسرة. وتحتوي القفة، حسب نفس المصدر، على مواد غذائية أساسية من قبيل الدقيق والأرز والزيت والسكر والحليب، وهي مواد تكفي بالكاد أسرة صغيرة لمدة محدودة.
الرقم في حد ذاته يطرح تساؤلات عميقة، خاصة إذا ما قورن بالسياق التاريخي للمبادرة. فعند انطلاق عملية الدعم الغذائي سنة 1998، لم يكن عدد الأسر المستفيدة يتجاوز 34 ألف أسرة. اليوم، وبعد مرور 28 سنة، ارتفع العدد إلى حوالي مليون أسرة، أي بزيادة تفوق 29 مرة.
ورغم أن عدد سكان المغرب ارتفع خلال هذه الفترة، فإن المعطيات الرسمية نفسها تشير إلى أن عدد الأشخاص الذين يعيشون في وضعية فقر أو هشاشة ما زال يُقدَّر بالملايين، مع تركّز ملحوظ في الوسط القروي.
كما أن المقارنة بين نهاية التسعينيات واليوم تكشف مفارقة لافتة: ففي سنة 1998، كان عدد الفقراء يُقدّر بحوالي 4.3 مليون شخص، يمثلون نحو 16% من السكان آنذاك. واليوم، ورغم تغير نسبة الفقر المعلنة، فإن عدد المستفيدين من الدعم الغذائي الرمضاني يقارب نفس الرقم تقريباً.
هذه المعطيات تفتح الباب أمام تساؤل أكبر يرتبط بمدى نجاعة البرامج الاجتماعية التي أُطلقت خلال العقدين الأخيرين، وعلى رأسها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي رُصدت لها ميزانيات ضخمة بهدف محاربة الفقر والهشاشة وتعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي.
صحيح أن الفقر ظاهرة معقدة تتداخل فيها عوامل اقتصادية واجتماعية ومجالية، وصحيح أيضاً أن الدعم الموسمي يشكل آلية تضامنية مهمة في ظرفية خاصة كرمضان، غير أن استمرار الأرقام في هذا المستوى يفرض نقاشاً هادئاً ومسؤولاً حول فعالية السياسات العمومية في تقليص الهشاشة بشكل مستدام.
فهل يتعلق الأمر بتحسن في آليات الاستهداف والتسجيل عبر السجل الاجتماعي الموحد؟
أم أن الكتلة الصلبة من الفقر ما زالت تقاوم كل البرامج رغم الاستثمارات المعلنة؟
وأين يكمن الخلل إن وُجد: في التخطيط، أم في التنفيذ، أم في الحكامة المحلية؟
الأكيد أن الأرقام الرسمية، حين تُقرأ في سياقها التاريخي، لا ينبغي أن تُستعمل فقط للتواصل المؤسساتي، بل يجب أن تكون منطلقاً لتقييم جدي وشجاع، لأن الهدف النهائي لأي سياسة اجتماعية ليس توسيع لوائح المستفيدين من المساعدات، بل تقليص عدد المحتاجين إليها.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر قراءة