ذات صلة

طعن قضائي في نتائج الانتخابات الجزئية بجماعة صفصاف إقليم سيدي قاسم

الردار24H شهدت المحكمة الإدارية بالرباط إيداع مقال طعن يروم المطالبة...

عامل إقليم سيدي قاسم يتفقد مشروع الحماية من الفيضانات بمشرع بلقصيري

الردار24H قام عامل إقليم سيدي قاسم، صباح اليوم، بزيارة ميدانية...

13 مستشارًا جماعيًا ينددون بالاعتداء على فؤاد باخويى داخل دورة رسمية

الردار24H شهدت جماعة الصفصاف بإقليم سيدي قاسم، يوم الأربعاء 7...

عائشة بكرتيت تتألق في “أسبوع القفطان” بمراكش وتبرز سحر التراث الأمازيغي المغربي

يونس برا.تزنيت تألقت ابنة مدينة تيزنيت عائشة بكرتيت، مؤسسة مشروع...

الأكثر شهرة

طعن قضائي في نتائج الانتخابات الجزئية بجماعة صفصاف إقليم سيدي قاسم

الردار24H شهدت المحكمة الإدارية بالرباط إيداع مقال طعن يروم المطالبة...

عامل إقليم سيدي قاسم يتفقد مشروع الحماية من الفيضانات بمشرع بلقصيري

الردار24H قام عامل إقليم سيدي قاسم، صباح اليوم، بزيارة ميدانية...

13 مستشارًا جماعيًا ينددون بالاعتداء على فؤاد باخويى داخل دورة رسمية

الردار24H شهدت جماعة الصفصاف بإقليم سيدي قاسم، يوم الأربعاء 7...

8 مليارات وزوجة محامية وشبكة تزوير: سقوط إمبراطورية قيلش داخل جامعة ابن زهر

الردار24H

في واحدة من أخطر القضايا التي تهزّ صورة الجامعة المغربية، وتكشف حجم الفساد الذي ينخر جسد التعليم العالي، تفجّرت فضيحة مدوية يقودها أستاذ جامعي بكلية الحقوق بجامعة ابن زهر بأكادير، يُدعى أحمد قيلش، والذي يشغل في الآن ذاته مهمة المنسق الإقليمي لحزب الاتحاد الدستوري بعمالة أكادير إداوتنان.

النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بمراكش وجّهت إلى قيلش تُهماً ثقيلة تتعلق بالاتجار في الشهادات الجامعية، والتلاعب في التسجيل بسلك الماستر، وهي تهم إن ثبتت، فإنها لا تضرب فقط في مصداقية المؤسسة الجامعية، بل تمسّ جوهر العدالة الاجتماعية التي يُفترض أن تحمي تكافؤ الفرص.

اللافت في هذا الملف أنّ التحقيقات لم تقف عند قيلش، بل امتدت لتطال زوجته، التي كانت في وقتٍ سابق طالبة عنده، قبل أن تصير محامية، وقد تم العثور في حسابها البنكي على مبلغ خرافي يصل إلى 8 مليارات سنتيم، يثير أكثر من سؤال حول مصادره.

كما شملت التحقيقات رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بآسفي، وابنه الذي لا يزال متمرناً في مهنة المحاماة، إلى جانب محامين متمرنين آخرين. جميعهم وُضعوا تحت إجراءات المراقبة القضائية، بعدما تم ضبط دبلومات مشبوهة استُعملت لاجتياز امتحان المحاماة الأخير، ونجحوا جميعاً بفضلها.

المعطيات المتداولة تشير إلى أن هناك شبكة كاملة، مُنظمة ومُحكمة، تعمل تحت إشراف أحمد قيلش، تستقطب الطلبة النجباء المنحدرين من أوساط فقيرة لتكليفهم بإنجاز بحوث جامعية وعروض مقابل مبالغ مالية، تُستغل لاحقاً لمنح شهادات مدفوعة الثمن لزبناء يبحثون عن اختصار الطريق نحو المحاماة والمناصب.

الفضيحة تطال كذلك منتخبين محليين من مدينة آسفي، يُشتبه في تورطهم بشراء شهادات جامعية مزيّفة من أجل اجتياز امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة، ما يُهدد بتوسيع دائرة التحقيق نحو مسؤولين سياسيين ومهنيين في مواقع حساسة.

ما يحدث اليوم هو انهيار أخلاقي وقيمي في صرح أكاديمي يُفترض أنه يحصّن أبناء هذا الوطن بالمعرفة والنزاهة. لكننا أمام مشهد بئيس لجامعة تحوّلت إلى سوق نخاسة أكاديمية، تُباع فيها الشهادات لمن يدفع أكثر، بينما يُقصى المستحقّون الذين لا يملكون سوى اجتهادهم وأحلامهم.

هي ليست مجرد فضيحة عابرة، بل جريمة ممنهجة في حق الجامعة المغربية، تستوجب ليس فقط المحاسبة، بل أيضاً فتح نقاش وطني حول السقوط الحرّ لمنظومتنا الجامعية، قبل أن يتحوّل التعليم العالي برمّته إلى مزاد عمومي للجاه والمال والولاءات.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر قراءة