ذات صلة

مقال رأي: تنمية “المليارات” تحت وصاية “الداخلية”: هل انتهى زمن الأحزاب السياسية؟

هشام نواش ​بينما كانت القوانين التنظيمية للجماعات الترابية تبشر بـ"عصر...

حرمان ساكنة مشروع رياض العمران من الماء الشروب يفضح اختلالات تدبيرية بين العمران و SRMCS

هشام نواش.مديونة في مشهد صادم يكشف عمق الاختلالات في تدبير...

شركة العمران تحت المجهر : مرافق مكتملة… وأبواب موصدة بمشروع الرياض

هشام نواش.مديونة في الوقت الذي تنتظر فيه ساكنة مشروع الرياض...

شراكة مغربية مصرية تتعزز باتفاقيات استراتيجية ودعم صريح للوحدة الترابية للمملكة

ااردار24H في سياق دينامية متجددة لتطوير العلاقات الثنائية، أكدت جمهورية...

الأكثر شهرة

مقال رأي: تنمية “المليارات” تحت وصاية “الداخلية”: هل انتهى زمن الأحزاب السياسية؟

هشام نواش ​بينما كانت القوانين التنظيمية للجماعات الترابية تبشر بـ"عصر...

حرمان ساكنة مشروع رياض العمران من الماء الشروب يفضح اختلالات تدبيرية بين العمران و SRMCS

هشام نواش.مديونة في مشهد صادم يكشف عمق الاختلالات في تدبير...

شركة العمران تحت المجهر : مرافق مكتملة… وأبواب موصدة بمشروع الرياض

هشام نواش.مديونة في الوقت الذي تنتظر فيه ساكنة مشروع الرياض...

شراكة مغربية مصرية تتعزز باتفاقيات استراتيجية ودعم صريح للوحدة الترابية للمملكة

ااردار24H في سياق دينامية متجددة لتطوير العلاقات الثنائية، أكدت جمهورية...

رئيس جماعة الصفصاف.. “ديكتاتورية” محلية تُجهض التنمية وتهرب من المحاسبة

الردار24h

يبدو أن مسلسل الفوضى والتعنت داخل جماعة الصفصاف لم يصل بعد إلى حلقته الأخيرة، فرئيس الجماعة لا يزال يصر على نهج سياسة الهروب إلى الأمام، متجاهلاً صوت الأغلبية داخل المجلس، ومتحديًا كل القوانين التنظيمية التي يفترض أن تحكم تدبير الشأن المحلي.

في دورة استثنائية لمناقشة فائض ميزانية 2024، وبعد تمرير النقطة الأولى، تفاجأ أعضاء المعارضة برفع الدورة من طرف الرئيس بحجة “الفوضى”، رغم أن من اختلقها – بشهادة الحاضرين – هم بعض أتباعه المقربين. المسرحية كانت مكشوفة، والهدف منها واضح: التهرب من مناقشة برمجة الفائض، لأن الرئيس يدرك جيدًا أنه لا يتوفر على الأغلبية، وبالتالي لن يتمكن من تمرير قراراته الانفرادية التي اعتاد فرضها.

المعارضة التي تضم ثلثي الأعضاء، والتي كانت تصوت لصالح قرارات الرئيس في السابق، وجدت نفسها مضطرة لرفع الصوت بعد أن بلغ السيل الزبى. فمنذ سنة 2021، والفائض الذي كان من المفترض أن يُستثمر في مشاريع تعود بالنفع على الساكنة، تحول إلى وسيلة لخدمة المصالح الشخصية.

فائض 2021 تم استغلاله لشراء سيارة بـ46 مليون سنتيم، في الوقت الذي كانت فيه الجماعة بحاجة إلى نقل مدرسي أو مشاريع اجتماعية. فائض 2022 ذهب لتشييد قاعة رغم توفر الجماعة على قاعة مماثلة، بدل توجيهه إلى تجهيز ملاعب للقرب أو توفير وسائل نقل للتلاميذ. أما فائض 2023، فقد تم إنفاقه على اقتناء خيام جديدة، فيما صرح الرئيس أن الباقي سيُخصص لشراء “توفنة”، ليتضح لاحقًا أنه اقتنى سيارة أخرى، رغم توفر الجماعة على سيارة لم تُستخدم بعد.

إن رفع الدورات أصبح سلوكًا ممنهجًا من طرف رئيس الجماعة، حيث سبق له أن رفع دورة أكتوبر بعد أن قدمت المعارضة ملتمسًا لإقالته بالثلثين وفق القانون. كما سبق له إغلاق القاعة في وجه المستشارين لمنع انعقاد دورة استثنائية متوفرة على النصاب، ما دفع الأعضاء إلى اللجوء إلى السلطات المحلية التي أكدت أنها ستتخذ المتعين.

اليوم، وللمرة الثالثة، يعمد الرئيس إلى تعطيل أشغال المجلس، ضاربًا بعرض الحائط كل القوانين، ورافضًا حتى التوقيع على محاضر الدورات التي لا تخدم مصالحه. فهل يعقل أن يستمر العبث بتدبير جماعة بأكملها لمجرد أن الرئيس يخشى فقدان السيطرة؟

بعد ثلاث سنوات من سوء التدبير، وبعد أن تبين أن الرئيس لا نية له في الإصلاح أو العمل التشاركي، لم يعد أمام أغلبية المجلس سوى اللجوء إلى الآليات القانونية لإقالته. فالقانون يمنح الحق في تقديم ملتمس للعامل لإعفاء الرئيس في منتصف الولاية، وهو الخيار الذي التجأت إليه الأغلبية، خصوصًا بعد أن أظهرت الوقائع أن الجماعة تعيش حالة من الشلل بسبب قرارات فردية لا تخدم سوى مصالح ضيقة.

إن جماعة الصفصاف تحتاج إلى قيادة جادة ومسؤولة، لا إلى رئيس يهرب من المحاسبة، ويغلق باب الحوار، ويستغل الفائض لتحقيق مكاسب لا تمت بصلة إلى احتياجات الساكنة. فهل يتدخل العامل لوضع حد لهذا العبث؟ أم أن رئيس الجماعة سيواصل هوايته المفضلة في تعطيل التنمية وإجهاض آمال المواطنين؟

 

 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر قراءة