الردار24h
الطبيعة لا تقبل الفراغ، ولأن جماعة سيدي الكامل، الواقفة على هامش التاريخ والجغرافيا، خاصة خلال هذه الولاية الحالية، تعيش فراغاً على مستوى الإنجازات، فإنها – على ما يبدو – بدأت تتوق إلى فاعل سياسي جديد يُحرّك مياهها الراكدة.
ظهرت مؤخراً مجموعة من الصور تجمع أشخاصاً وفاعلين جمعويين وسياسيين بقائد حزب الحركة الشعبية بإقليم سيدي قاسم، عبد النبي العيدودي. هذه الصور، التي يتقاسمها شباب جماعة سيدي الكامل ويعلقون عليها، سواء بالترحيب أو بالاستهجان، باتت حديث الساعة في كل دواوير الجماعة.
ما يُحسب للعيدودي أنه جريء في اقتحام عُشّ الدبابير كيفما كان وأينما كان، وهي جرأة تُحسب له أمام حالة الصمت والخوف التي تميز كل الفاعلين السياسيين بالمنطقة. واقع سيدي الكامل المرير، والتسيير الأحادي، وغياب المعارضة، يستدعي دخول لاعب جديد بإمكانه دفع المجلس الحالي إلى الاشتغال، أمام حالة السُّبات التي دخل فيها طيلة مدته الانتدابية.
ويبدو أن العيدودي، إلى حدود اللحظة، هو الفاعل السياسي الوحيد الذي قرر النزول إلى المعركة ومواجهة ضعف المجلس الحالي، في الوقت الذي لا يتذكر فيه مرشحو البرلمان وجود جماعة اسمها سيدي الكامل إلا في الساعات الأخيرة.
وسواء اتفقنا أم اختلفنا مع العيدودي، فإنه يبقى من السياسيين الذين يُحدثون الفارق، بقدرته الكبيرة على التواصل المستمر مع المواطنين، وعلى تحقيق الإنجازات على الأرض.
كل المؤشرات توحي بأن الصراع على أصوات ورئاسة جماعة سيدي الكامل مستقبلاً سيحتدم بين الفريق الحالي المسير للجماعة من جهة، وفريق العيدودي الذي بدأت نواته الصلبة تتشكل يوماً بعد يوم، في حين سيبقى دور باقي الأحزاب والفاعلين مجرد ديكور لا غير… والأيام بيننا.
