الردار24H
في سابقة خطيرة تمسّ أخلاقيات العمل السياسي وتضرب عرض الحائط بحرمة الأماكن المقدسة، أقدمت جهة معارضة – بحسب مصادر محلية – على تصرف مشين تمثل في وضع أكياس بلاستيكية مملوءة بالغائط والأوساخ داخل المراحيض الخاصة بإحدى المقابر الرفيعة بجهة الرباط – سلا – القنيطرة، بالتزامن مع زيارة رسمية لعامل إقليم سيدي قاسم.
الزيارة التي قام بها السيد العامل، ممثل صاحب الجلالة، جاءت في إطار تتبع مشاريع تأهيل المقابر والمرافق المرتبطة بها، والوقوف على مدى التزام الجهات المعنية بالمعايير الصحية والبيئية. غير أن هذه الخطوة قوبلت – للأسف – بمحاولة بئيسة من قبل جهة سياسية معارضة، اختارت توظيف وسائل لا تمت للأخلاق أو المسؤولية بصلة، إذ تم تسريب صور الأوساخ التي جرى وضعها عمدًا في المراحيض، إلى منصات التواصل الاجتماعي وفي مقدمتها “فايسبوك”، في محاولة يائسة لتشويه صورة الزيارة وتقليب الرأي العام المحلي.
هذا التصرف أثار موجة استنكار واسعة وسط الساكنة وفعاليات المجتمع المدني، التي اعتبرت أن استغلال المقابر – كمكان له حرمته الدينية والإنسانية – في تصفية الحسابات السياسية، يُعد انحدارًا خطيرًا في مستوى الخطاب والممارسة السياسية، ويستوجب المساءلة والمحاسبة.
وطالبت العديد من الأصوات السلطات المعنية بفتح تحقيق عاجل في الواقعة، لتحديد الجهة أو الأشخاص الذين يقفون وراء هذا الفعل المدان، واتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة ضدهم، دفاعًا عن كرامة المؤسسات، واحترامًا لحرمة المقابر، ورفضًا لأي عبث يستهدف مؤسسات الدولة ورموزها.
