هشام نواش.مديونة
في الوقت الذي شهد فيه المغرب خلال الأيام الأخيرة زخات مطرية مهمة، ومع توقعات مصلحة الأرصاد الجوية استمرار التساقطات ابتداءً من الأسبوع المقبل بمدينة الدار البيضاء ونواحيها، يعيش مشروع الرياض بسيدي حجاج واد حصار على وقع قلق متزايد بسبب الوضع المتردي لقنوات تصريف مياه الأمطار.
فمجاري الصرف داخل المشروع ما تزال تعاني من اختناق واضح نتيجة تراكم الأتربة ومخلفات البناء والنفايات، ما يجعلها غير قادرة على استيعاب مياه التساقطات المرتقبة، الأمر الذي قد يعيد سيناريو الفيضانات الذي عرفته المنطقة خلال السنوات الماضية.
ورغم خطورة الوضع، يُسجَّل غياب شبه تام لأي تدخل من الشركة المتعددة الخدمات SRM التي تبقى المخول لها قانونياً مهمة الصيانة والتدخل الاستباقي قبل حلول موسم الأمطار، خصوصاً في منطقة تعرف نمواً عمرانياً متسارعاً وحركية بناء نشطة تُخلف وراءها كميات كبيرة من الردم والمخلفات.

السكان عبروا عن استيائهم واستغرابهم من غياب المقاربة الوقائية، مؤكدين أن التدخل قبل وقوع الضرر أفضل بكثير من معالجة نتائجه، داعين الجهات المختصة للتحرك العاجل قبل أن تتحول الأزقة والشوارع إلى برك مائية تعرقل السير وتشكل خطراً على الساكنة والمنشآت.
وأمام هذا الفراغ، لجأ عدد من ساكنة المشروع إلى القيام بتدخلات فردية وتطوعية لتنظيف بعض قنوات الصرف وإزالة الأوساخ المتراكمة، في محاولة استباقية لتجنب ما قد تسببه الأمطار من فيضانات وفوضى مرورية وتعطل للحياة اليومية
ويبقى السؤال المطروح بقوة اليوم: هل ستتحرك الجهات المسؤولة قبل وصول الأمطار المنتظرة؟ أم سيُترك المواطنون مرة أخرى في مواجهة الفيضانات والعشوائية؟
