الردار 24H
تشهد مدينة أوطاط الحاج منذ أكثر من شهر احتجاجاً مفتوحاً تخوضه عاملتان اجتماعيتان، على خلفية نزاع شغلي مع جمعية مشرفة على مركز ملوية لذوي الاحتياجات الخاصة، حيث تؤكد المعنيتان، عائشة السهلي ولطيفة الصبري، أنهما تعرضتا لطرد تعسفي بعد رفضهما ما اعتبرتاه ممارسات غير قانونية تتعلق بالضغط لإرجاع جزء من أجورهما عقب صرف منحة مرتبطة بصندوق التماسك الاجتماعي، وهو ما نفتهما واعتبرتاه مساساً بحقوقهما المهنية، كما أفادتا بتعرضهما لضغوط إضافية من أجل التوقيع على التزامات جديدة تتضمن تخفيضاً في الأجور مقارنة بالاتفاقات السابقة، قبل أن يتم فصلهما من العمل دون احترام المساطر المنصوص عليها في مدونة الشغل المغربية، في المقابل، تطرح هذه المعطيات تساؤلات أوسع حول ظروف تدبير الموارد البشرية داخل بعض المؤسسات الاجتماعية المستفيدة من دعم عمومي، ومدى التزامها بمبادئ الشفافية والحكامة، خاصة وأن المركز المعني يشتغل في مجال حساس يرتبط برعاية الأشخاص في وضعية إعاقة، وقد رفعت المعنيتان رسالة مفتوحة إلى وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وإلى التعاون الوطني، طالبتا من خلالها بفتح تحقيق إداري وقانوني مستقل في ملابسات الطرد وظروف العمل داخل المؤسسة، وكذا التحقق من مدى قانونية المطالب المالية التي طُرحت عليهما، مع الدعوة إلى اتخاذ إجراءات تضمن حماية حقوق العاملين في القطاع الاجتماعي وتفادي تكرار مثل هذه النزاعات، في وقت تؤكد فيه المحتجتان استمرار اعتصامهما المفتوح إلى حين تحقيق مطالبهما المرتبطة أساساً بالعودة إلى العمل وجبر الضرر، بينما يبقى الحسم في هذه القضية رهيناً بنتائج أي تحقيق رسمي محتمل قد يحدد المسؤوليات ويكشف حقيقة ما جرى داخل هذا المرفق الاجتماعي.
