الردار24H
تفجّرت موجة غضب واسعة بمدينة مشرع بلقصيري عقب الإغلاق المفاجئ لمارشي السمك، الذي كان مفتوحاً في وجه الساكنة ويؤدي دوره بشكل عادي، قبل أن يتم توقيف نشاطه في ظروف غامضة، ما أثار شبهة وجود اختلالات في تدبير هذا المشروع العمومي.
وفي هذا الإطار، دعا الفاعل الحقوقي إدريس شميشة السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم سيدي قاسم إلى فتح تحقيق إداري وقضائي معمّق، لتحديد الأسباب الحقيقية وراء هذا الإغلاق، والوقوف على مدى احترام مساطر التدبير، وكذا التحقق من وجود شبهة تبديد أو سوء استعمال المال العام.
وأكد شميشة أن المعطيات المتداولة ميدانياً، وغياب أي توضيحات رسمية، يعززان الشكوك حول وجود اختلالات محتملة، قد ترقى—إن ثبتت—إلى مسؤوليات قانونية تستوجب المتابعة، خاصة وأن المشروع كان قد استُكملت أشغاله وفتح أبوابه أمام المرتفقين قبل إغلاقه بشكل مفاجئ.
وأضاف أن هذا الملف يطرح بقوة مسألة ربط المسؤولية بالمحاسبة، مطالباً الجهات المختصة، بما فيها المجلس الأعلى للحسابات والنيابة العامة المختصة، بالتدخل العاجل لفتح تحقيق شفاف وترتيب الآثار القانونية اللازمة وفق ما ينص عليه القانون.
كما شدد على ضرورة تمكين الرأي العام من المعلومة الصحيحة، ونشر نتائج أي تحقيق بشكل واضح، تفادياً لأي تأويلات أو فقدان للثقة في تدبير الشأن العام.
وختم الفاعل الحقوقي تصريحه بالتأكيد على أن حماية المال العام تظل مسؤولية جماعية، وأن أي تقصير أو تلاعب—إن ثبت—يجب أن يواجه بالصرامة القانونية اللازمة.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح:
هل يتعلق الأمر باختلالات في التدبير أم بقرار إداري غير مبرر؟ ومن سيتحمل المسؤولية القانونية إذا ثبتت التجاوزات؟
شبهة تبديد المال العام في إغلاق مارشي السمك بمشرع بلقصيري… الفاعل الحقوقي إدريس شميشة يطالب بفتح تحقيق قضائي وترتيب المسؤوليات
