الردار24H
في مشهد يُجسّد الإهمال الصارخ لقطاع الصحة العمومية، يعيش المركز الصحي الحضري بمشرع بلقصيري حالةً من الفراغ الخطير، بعدما تم تنقيل أربعة ممرضين من قسم المستعجلات دفعة واحدة، دون تعويض حقيقي أو مدروس، تاركين خلفهم ثغرة مهولة في الخدمات الصحية، يدفع المواطن ثمنها يوميًا.
أربع ممرضين خارج الخدمة.. والتعويض؟ ممرضة واحدة تحت الضغط!
في واقعة توصف بالكارثية، لم يتم تعويض الممرضين الأربعة سوى بـممرضة واحدة فقط، وجدت نفسها أمام عبء يفوق طاقتها، حيث تتحمّل لوحدها مهام مصلحة كاملة، ما يُعدّ استنزافًا بشريًا ومهنيًا خطيرًا، قد يؤدي إلى تداعيات صحية على المواطنين، وأضرار نفسية ومهنية على الأطر نفسها.
الواقع المُر يزيد قتامة، إذ من المنتظر أن تدخل هذه الممرضة الوحيدة عطلتها السنوية نهاية شهر يوليوز 2025، مما يعني أن قسم المستعجلات سيبقى بدون أي ممرض إذا لم يتم تدارك الموقف على الفور.
صحة المواطن في الميزان.. ومطالب عاجلة بالتدخل الفوري
المطالبةً بتدخل عامل إقليم سيدي قاسم الرجل الطيب على وجه السرعة، للوقوف على هذه الفضيحة الصحية، وفرض تحريك الجهات المعنية في وزارة الصحة لملء هذا الفراغ المهني المُهين.
الساكنة تعتبر ما يقع في المركز الصحي الحضري تلاعبًا بصحة المواطنين و”تنقيلات عشوائية” لا تراعي مصلحة المرتفقين، ولا كرامة الأطر الصحية التي تنهار تحت وطأة الضغط.
فضيحة بصيغة الإهمال.. من يحمي المستعجلات؟
أمام هذه الحالة، يطرح سؤال محوري نفسه:
من يتحمل مسؤولية هذا التسيب؟ ومن سيُوقف هذا النزيف قبل أن يتحوّل إلى كارثة؟
المواطنون بمشرع بلقصيري لا يطلبون المستحيل، بل فقط مستشفى يشتغل بعدد كافٍ من الأطر الصحية، تعويضات عادلة، وتدبير عقلاني يضع حياة الإنسان فوق كل اعتبار.
