الردار24H
تشهد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس التابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله حالة من التوتر المتصاعد، على خلفية تصعيد نقابي قاده المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي، عقب إصدار بيانين متتاليين عبّر فيهما عن استيائه من طريقة تدبير عدد من الملفات داخل المؤسسة، خاصة ما يتعلق بالملف المطلبي للأساتذة الباحثين، حيث أشار إلى أن سلسلة اللقاءات التي جمعت ممثلي الأساتذة بعمادة الكلية لم تسفر عن نتائج ملموسة، في ظل غياب محضر اتفاق يحدد مخرجات الحوار وآليات تنفيذها، وهو ما اعتبره دليلاً على استمرار التعثر، كما رصد البيان الأول جملة من الاختلالات المرتبطة بالتسيير، من بينها ضعف التواصل الداخلي، والارتباك الإداري، واعتماد مقاربة انفرادية في اتخاذ بعض القرارات، إلى جانب ما وصفه بانتقائية في معالجة الشكايات وتأخر في البت في الملفات العالقة، في حين انتقدت النقابة عدم تمكين الأساتذة من وثائق تنظيمية أساسية كالنظام الداخلي ومحاضر اجتماعات مجلس الكلية، معتبرة أن ذلك يطرح إشكالات تتعلق بالشفافية والحكامة، أما البيان الثاني فحمل لهجة أكثر تصعيدًا، متحدثًا عن ما اعتبره تضييقًا على العمل النقابي واستهدافًا لبعض أعضائه، مع تسجيل عرقلة لأنشطة علمية وأكاديمية، وهو ما رأت فيه النقابة مساسًا بدور الجامعة في الإشعاع المعرفي، وفي المقابل حمّلت عمادة الكلية مسؤولية الوضع القائم، محذرة من تفاقم الاحتقان في حال استمرار تجاهل مطالب الأساتذة وعدم فتح حوار جدي، وداعية رئاسة الجامعة والجهات المعنية إلى التدخل لإيجاد حل يضمن استقرار المؤسسة، في وقت لم يصدر فيه أي رد رسمي من إدارة الكلية، ما يترك الباب مفتوحًا أمام سيناريوهات متعددة قد تمتد تداعياتها إلى المناخ الجامعي والأداء الأكاديمي خلال الفترة المقبلة.
