الردار24H
بعد قضاء ثمانية أشهر في السجن، أُفرج مؤخرًا عن الناشط الجمعوي والحقوقي ياسين هرهور، الذي يعتبر من الوجوه المعروفة في العمل المدني بمدينة سوق أربعاء الغرب. وقد حظي باستقبال من طرف عائلته وعدد من أصدقائه وناشطي المدينة، في مشهد يعكس تفاعل جزء من المجتمع المحلي مع قضيته.
يُعرف ياسين هرهور بمشاركته في قضايا تتعلق بالدفاع عن حقوق الحرفيين والمهنيين، خصوصًا فيما يخص تسوية أوضاعهم القانونية والضريبية. وقد برز اسمه بشكل لافت في يوليوز 2023، بعد توجيهه رسالة مفتوحة إلى رئيسة المجلس الجماعي للمدينة، انتقد فيها طريقة تنفيذ حملة تسوية الوضعية الكرائية والضريبية، مشيرًا إلى وجود ما اعتبره “تجاوزات وابتزازات” من بعض الموظفين تجاه المهنيين، على حد تعبيره.
خلفيات المتابعة القضائية التي أفضت إلى سجن هرهور تركت المجال مفتوحًا أمام القراءات المتعددة حول ما إذا كان اعتقاله ذا طابع قانوني صرف، أم مرتبطًا بحرية التعبير ومواقفه الانتقادية.
وفي أول تصريح له بعد الإفراج عنه، عبّر هرهور عن اعتقاده بأن ما تعرض له كان نتيجة مواقفه وانتقاداته التي دأب على التعبير عنها فيما يتعلق بتدبير الشأن المحلي، واصفًا تجربة السجن بالقاسية والظالمة في حقه، خصوصًا بعد حرمانه من حضور جنازة والدته خلال فترة اعتقاله. وقال إن سنوات نشاطه في المدينة كانت بدافع “الغيرة على الصالح العام وخدمة الوطن”، مؤكدًا تمسكه بالمبادئ التي انطلق منها في عمله الجمعوي، رغم الثمن الذي دفعه.
تعيد قضية هرهور إلى الواجهة نقاشًا مجتمعيًا أوسع حول مساحة حرية التعبير، ودور النشطاء المدنيين في مراقبة الأداء العام، خصوصًا في المناطق التي تعرف احتكاكًا متزايدًا بين المجتمع المدني والمؤسسات المنتخبة. كما تطرح تساؤلات حول كيفية التوفيق بين ضمان حرية الرأي والحد من أي تجاوزات محتملة قد تمس بسمعة الأفراد أو المؤسسات.
