ذات صلة

تصاعد التنديد بعد الاعتداء على محامٍ بتمارة… وهيئة الرباط ومنظمة حقوقية تدخلان على الخط

الردار 24H تتواصل ردود الفعل الغاضبة عقب حادث الاعتداء الخطير...

تيزنيت تتحول إلى حلبة انتخابية ساخنة قبل اقتراع 23 شتنبر

يونس برا.تزنيت دخلت دائرة تيزنيت على إيقاع انتخابي ساخن، بعدما...

حادثة سير خطيرة بالبرنوصي بين طاكسي وحافلة للنقل الحضري تخلّف حالة استنفار

هشام نواش شهدت منطقة سيدي البرنوصي بمدينة الدارالبيضاء، مساء أمس...

بعد رفض منحه التزكية.. مطالب بطرد “الخصم” من حزب الحركة الشعبية بسبب الترشح كمستقل

الردار24H في تطور سياسي لافت، عاد الجدل ليطفو على الساحة...

الأكثر شهرة

تصاعد التنديد بعد الاعتداء على محامٍ بتمارة… وهيئة الرباط ومنظمة حقوقية تدخلان على الخط

الردار 24H تتواصل ردود الفعل الغاضبة عقب حادث الاعتداء الخطير...

تيزنيت تتحول إلى حلبة انتخابية ساخنة قبل اقتراع 23 شتنبر

يونس برا.تزنيت دخلت دائرة تيزنيت على إيقاع انتخابي ساخن، بعدما...

حادثة سير خطيرة بالبرنوصي بين طاكسي وحافلة للنقل الحضري تخلّف حالة استنفار

هشام نواش شهدت منطقة سيدي البرنوصي بمدينة الدارالبيضاء، مساء أمس...

بعد رفض منحه التزكية.. مطالب بطرد “الخصم” من حزب الحركة الشعبية بسبب الترشح كمستقل

الردار24H في تطور سياسي لافت، عاد الجدل ليطفو على الساحة...

الجريمة المنظمة: من موضوع البحث إلى موضوع التحقيق..قيلش نموذجا

الردار24H

في بلد العجائب حيث يمكن للذئب أن يلقي محاضرة عن الرفق بالغنم، يخرج علينا الدكتور أحمد قيلش، الأستاذ الجامعي والإطار الأكاديمي الرفيع، ليشرف على مؤلف جماعي تحت عنوان “الجريمة المنظمة”. عنوانٌ يبعث على السخرية أكثر مما يبعث على التأمل، خصوصاً عندما تعلم أن الرجل نفسه معتقل اليوم على خلفية واحدة من أبشع صور الجريمة المنظمة في الحقل الجامعي: بيع الشواهد الجامعية مقابل المال.

لن تجد في أي مكان على هذا الكوكب مسرحية عبثية أبلغ من أن يشرف متهم في فضيحة شهادات مزورة على إصدار أكاديمي يناقش آليات مكافحتها. هذا ليس مجرد تناقض، إنه قمة النفاق العلمي، حين يتحول العارف بخبايا الجريمة إلى مرشد في سبل مقاومتها، لا لشيء سوى لأنه تمرّس فيها حتى أصبح من أقطابها.

الكتاب المثير للسخرية، يزعم أنه يسلط الضوء على “الاستراتجيات المتخدة في مجال مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود”. لكن ماذا عن الجريمة المنظمة التي تعشش داخل أسوار الجامعات؟ تلك التي تتستر خلف ربطات العنق وعناوين الدكتوراه، وتتحول فيها المعرفة إلى سلعة، والشواهد إلى صكوك غفران تباع وتشترى؟

“الإشراف الأكاديمي” لقيلش، كما ورد في الغلاف، ليس مجرد صفة. إنه توقيع على فضيحة، شهادة حية على الانفصام بين ما يُقال وما يُفعل، بين الواجهة العلمية والبنية المافيوزية التي تدير بعض المؤسسات الجامعية.

لقد كان من الأجدر أن يُعنون هذا الكتاب بـ”الجريمة المنظمة من الداخل: اعترافات مشرف جامعي”، ويُوزع في المحاكم بدل المكتبات. أو لربما أن يُضاف إليه فصل خاص تحت عنوان “كيف تؤسس شبكة تزوير أكاديمية تحت غطاء البحث العلمي؟”.

قد يُقال إن الطلبة لا ذنب لهم، وإنهم مجرد أدوات في لعبة أكبر منهم. لكن السكوت عن هذه المسرحيات الأكاديمية هو تواطؤ بحد ذاته. إنها لحظة نادرة ومؤلمة، حين يتحول العلم إلى مطية للمجرمين، وتصبح الجامعة مزرعة لزراعة الجهل المقنّن.

نعم، الدكتور قيلش كتب عن الجريمة المنظمة، لأنه يعرفها جيداً. عايشها، وشارك فيها، وها هو اليوم يدفع ثمنها. أما الكتاب، فلا يزيد عن ورقة توت تحاول تغطية عورة مؤسسة اخترقها الفساد حتى النخاع.

لكن يبقى السؤال: هل نحتاج فعلاً إلى كتب تتحدث عن الجريمة المنظمة؟ أم نحتاج إلى جرأة منظمة لتفكيك شبكاتها داخل المؤسسات التي يُفترض أن تنتج النخبة لا النكبة؟

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر قراءة