الردار24H
في أول رد فعل من داخل الحكومة على متابعة مصطفى لخصم، رئيس جماعة إيموزار كندر، بتهم اختلاس وتبديد أموال عمومية، اعتبر كريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار، أن ما يحرك لخصم هو “الغيرة على الوطن”، لكنه شدد على أن النوايا الحسنة وحدها لا تكفي في العمل العمومي، بل لا بد من احترام طبيعة السياق المغربي.
زيدان، الذي كان يتحدث ضمن برنامج “السياسة بصيغة أخرى” المنظم من طرف مؤسسة الفقيه التطواني، قال إن محاولة تطبيق نماذج أجنبية كما هي داخل المغرب أمر غير واقعي، مشيرًا إلى أن “ما ينجح في ألمانيا قد لا ينجح بالضرورة في إيموزار كندر أو غيرها من المدن المغربية”. وأضاف أن المغرب بلد له مؤسساته وتقاليده وتوازناته، وبالتالي فكل تجربة مستوردة تحتاج إلى تكييف دقيق مع الواقع المحلي.
وانطلاقا من تجربته الخاصة في المهجر، شدد زيدان على أن السياسات العمومية لا يمكن أن تنجح إلا إذا كانت متجذرة في فهم عميق لواقع المناطق المغربية، مؤكدًا أن “لكل مدينة أولوياتها، وأن التعميم في التدبير قد يؤدي إلى الفشل”.
كما أشار إلى أن العمل الجمعوي، رغم أهميته، لا يمكن أن يعوّض الدور السياسي في تحقيق التغيير الشامل، قائلاً: “إذا أردنا أن نضمن العيش الكريم والماء والتعليم للجميع، فعلينا أن نكون داخل دوائر القرار، لا على هامشها”.
وفي تقييمه لأداء الحكومة، عبّر زيدان عن ارتياحه لانسجام مكونات الأغلبية، مؤكدًا أن التعاون بين الأحزاب الثلاثة المكونة لها تحت قيادة رئيس الحكومة عزيز أخنوش يمثل نقطة قوة، وأن العمل الجماعي والتقائي السياسات هو السبيل الأمثل لخدمة الصالح العام.
وختم الوزير حديثه بالتأكيد على أن اللحظة التي يعيشها المغرب، بحركيتها الاقتصادية وتوافد الاستثمارات الأجنبية، تمثل فرصة ذهبية لممارسة السياسة من داخل الوطن، والإسهام في رسم ملامح مغرب جديد منفتح ومتوازن، قائم على الفعالية، والانضباط، والمواطنة.
