يونس برا.مراكش
شهدت مدينة مراكش، يوم 14 أبريل 2026، في إطار أشغال GISS، انعقاد جلسة نقاش رفيعة المستوى حول موضوع “الربط الجوي العالمي: ربط الأفراد والاقتصادات والفرص”، بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء الدوليين في مجالي الطيران والسياحة. وقد شكل هذا اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على التحولات الكبرى التي يعرفها قطاع النقل الجوي ودوره المتنامي في دعم التنمية العالمية.

وفي هذا السياق، أبرز المتدخلون أن النقل الجوي سجل أزيد من 5 مليارات مسافر خلال سنة 2025، مع توقعات بارتفاع هذا الرقم إلى 8 مليارات مسافر بحلول سنة 2040، مدفوعًا أساسًا بالنمو المتسارع في الأسواق الناشئة، خاصة في إفريقيا وآسيا. ويعكس هذا التطور الأهمية الاستراتيجية المتزايدة للقطاع، ليس فقط في تسهيل التنقل الدولي، بل أيضًا في خلق القيمة الاقتصادية وتعزيز الإدماج الاجتماعي، لاسيما في المناطق النائية.

كما ناقشت الجلسة مجموعة من التحديات والرهانات التي تواجه القطاع، من أبرزها ضرورة إدماج النقل الجوي ضمن منظومات نقل متعددة الوسائط، بشكل يضمن تكاملًا فعالًا مع النقل البحري وقطاع السياحة. وفي هذا الإطار، تم التأكيد على أهمية الاستثمار في البنيات التحتية، وتحديث الأطر التنظيمية، وتعزيز المرونة التشغيلية لضمان انسيابية حركة المسافرين والبضائع.

ولم تخلُ المداخلات من عرض تجارب إقليمية ملهمة، حيث تم التطرق إلى مبادرات ناجحة مثل السوق الإفريقية الموحدة للنقل الجوي، إضافة إلى التقدم المحرز في تحرير النقل الجوي بأمريكا اللاتينية، باعتبارها نماذج تعكس أثر السياسات المنسقة في تعزيز الاندماج الاقتصادي وتوسيع فرص النمو.
وفي ختام الجلسة، شدد المشاركون على أهمية تعزيز التعاون الدولي وتسريع وتيرة إصلاح القطاع، من خلال مواءمة السياسات العمومية وتشجيع الابتكار، بما يساهم في تحقيق نقل جوي أكثر مرونة واستدامة. كما أكدوا على ضرورة ترجمة هذه النقاشات إلى إجراءات عملية، تُمكّن من استثمار الإمكانات الكاملة لقطاع الطيران كرافعة أساسية لربط الأفراد والاقتصادات، وتحقيق تنمية شاملة وازدهار مشترك
