الردار24H
يمثل محمد لعسل، الرئيس السابق لجماعة مشرع بلقصيري بإقليم سيدي قاسم، أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، لمواجهة تهم ثقيلة تتعلق بالتزوير في محررات رسمية، واختلاس وتبديد أموال عمومية، والمشاركة في هذه الجرائم خلال فترة توليه رئاسة الجماعة.
القضية، التي لا تزال قيد النظر، تعرف متابعة جماعية تشمل إلى جانب لعسل موظفا بالخزينة العامة وستة موظفين آخرين من جماعة مشرع بلقصيري، من بينهم مهندس متقاعد، ومسؤولون وتقنيون ينتمون لمصالح مختلفة داخل الجماعة، ويشتبه في تورطهم ضمن شبكة من التلاعبات والتجاوزات الإدارية والمالية.
وتستند النيابة العامة في متابعة المتهمين إلى ما ورد في تقرير المجلس الجهوي للحسابات بجهة الرباط سلا القنيطرة، الصادر في غشت 2017، والذي رصد اختلالات وصفت بـ”الجسيمة” في تدبير الجماعة، خاصة في مجالات التعمير والصفقات العمومية، التي شابتها خروقات وإخلالات مالية وإدارية اعتبرت سببا مباشرا في ضياع المال العام.
وقد خضع المعنيون بالأمر لجلسات تحقيق تفصيلية أمام قاضية التحقيق بالغرفة الخامسة المكلفة بجرائم الأموال، وهم في حالة سراح مؤقت، حيث تم الاستماع إليهم بخصوص الاتهامات الموجهة إليهم، كما تم عرض وثائق ومستندات مالية تتعلق بصفقات وعقود يشتبه في تزويرها أو توجيهها بطريقة غير قانونية.
وتترقب الأوساط المحلية والإعلامية مآلات هذا الملف القضائي الثقيل، الذي يعيد إلى الواجهة قضية محاسبة المسؤولين المحليين المتورطين في شبهات الفساد المالي والإداري، وسط مطالب بتسريع المحاكمات وضمان عدم الإفلات من العقاب في قضايا نهب المال العام.
اتهامات ثقيلة تلاحق “لعسل” أمام جنايات الرباط بتهم اختلاس وتبديد أموال جماعة مشرع بلقصيري
