الردار24h
تستعد العاصمة العلمية، فاس، لاحتضان لحظة سياسية فارقة، يوم الجمعة 18 أبريل، حيث تلتئم أربعة أحزاب سياسية في لقاء تواصلي يُرتقب أن يُحدث صدى واسعاً، ليس فقط داخل القاعة الكبرى لمقر جماعة فاس، بل في أروقة المشهد السياسي الوطني.
الحدث، المنظم من طرف التكتل الشعبي الذي يضم كلاً من حزب الحركة الشعبية، الحزب الديمقراطي الوطني، الحزب المغربي الحر، والتكتل الديمقراطي المغربي، يحمل رسائل متعددة الاتجاهات.
بعيداً عن الخطابات الكلاسيكية، تسعى القيادات الحزبية، وعلى رأسها محمد أوزين وإسحاق شارية وخالد البقالي، إلى تقديم عرض سياسي جديد يعيد تشكيل العلاقة مع المواطن، ويكسر نمطية الأحزاب التقليدية في تواصلها الميداني.
العنوان العريض لهذا اللقاء هو الإنصات، لكن ما بين السطور يُقرأ شيء أكبر: محاولة إعادة التموضع داخل رقعة انتخابية تعتبر من الأعقد وطنياً، وإطلاق دينامية سياسية قد تعيد تشكيل التحالفات قبل دخول صفيح الانتخابات المحلية والجهوية.
فاس، بتاريخها السياسي ونخبها المتقلبة، تتحول مجدداً إلى مختبر للمعادلات الجديدة. التكتل الشعبي يراهن على القرب، على تجميع الغضب الصامت، وعلى نسج خطاب جديد بلغة الشارع وهمومه.
لكن السؤال الأهم: هل سيكون هذا اللقاء مجرد لحظة رمزية، أم بداية لتحول سياسي حقيقي قد يُربك الحسابات التقليدية؟
