الرشق بالحجارة يحوّل إعدادية بضواحي طنجة إلى ساحة عنف ومطالب بحماية الأطر التعليمية
تحولت الثانوية الإعدادية محمد عابد الجابري بجماعة اجزناية، صباح السبت 19 أبريل، إلى مسرح لفوضى عارمة بعد هجوم جماعي بالحجارة قاده عدد من التلاميذ، على خلفية شجار شخصي تطور إلى تصفية حسابات عنيفة أمام المؤسسة. مصادر محلية أفادت أن التوتر بدأ داخل أسوار المدرسة بشجار بين تلميذين، قبل أن يغادر أحدهما ويعود برفقة مجموعة من أصدقائه، حيث حاصروا المؤسسة وشرعوا في رشق محيطها بالحجارة، ما أدى إلى إصابة مدير المؤسسة وأستاذ وتلميذة بجروح متفاوتة الخطورة، أحدها إصابة بليغة في الرأس استدعت نقل المصابين إلى المستشفى الجهوي بطنجة.
الهجوم خلف موجة استياء واسعة في صفوف الأطر التعليمية والنقابات، حيث سارعت النقابة الوطنية للتعليم FNE طنجة أصيلة إلى إصدار بيان شديد اللهجة وصفت فيه الحادث بـ”الإجرامي”، محمّلة الجهات الوصية مسؤولية تفاقم ظاهرة العنف داخل المؤسسات العمومية، وداعية إلى مراجعة السياسات التربوية التي تكرّس الإفلات من العقاب. كما طالبت بوضع قوانين صارمة تضمن أمن وسلامة العاملين في قطاع التعليم.
بالموازاة، فتحت مصالح الدرك الملكي تحقيقاً في الواقعة تحت إشراف النيابة العامة، لتحديد هوية المتورطين واتخاذ المتعين قانوناً، في وقت تتعالى فيه أصوات الفاعلين التربويين والمدنيين بضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لحماية المدرسة العمومية من الانزلاقات العنيفة التي أصبحت تهدد رسالتها التربوية.
