خليل المنجاوي
تُعقد دورات مجلس جماعة الواليدية في أجواء تتسم بالغموض والانغلاق، حيث يتم تنظيمها دون إشعار مسبق، ودون إعلام الساكنة أو تمكينهم من متابعتها، خلافًا لما ينص عليه القانون. هذا الوضع يطرح تساؤلات كبيرة حول مدى احترام المجلس لمبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ففي الوقت الذي يفترض أن تشكّل دورات المجلس محطة لتدارس قضايا الشأن المحلي بمشاركة ومتابعة الساكنة وفعاليات المجتمع المدني، يتم عقدها بشكل مغلق، دون الإعلان عن مواعيدها أو نشر جداول أعمالها، وهو ما يُعد خرقًا واضحًا للمقتضيات القانونية المؤطرة لعمل الجماعات الترابية، وعلى رأسها القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، الذي ينص على علنية الدورات وحق المواطنين في الحضور.
إن هذا التعتيم لا يخدم المصلحة العامة، بل يضعف الثقة بين المواطنين ومنتخبيهم، ويُفقد المجالس المنتخبة مشروعيتها التمثيلية، كما يفتح المجال أمام تسيير أحادي، بعيد عن الرقابة والمساءلة.
وأمام هذا الوضع، من حق الساكنة أن تُعبّر عن رفضها لهذا الأسلوب، وأن تُطالب بحقها المشروع في الولوج إلى المعلومة، ومتابعة ما يُتخذ من قرارات تهم حياتها اليومية. كما يقع على عاتق السلطات الوصية التدخل لضمان احترام القانون وتفعيل آليات الحكامة الجيدة والشفافية.
