“الزرابة” تحصد روح طفل بقلعة السراغنة.. فاجعة جديدة تعيد التحذير من “مسابح الموت”
اهتزت نواحي إقليم قلعة السراغنة، اليوم الأحد 24 ماي الجاري، على وقع فاجعة إنسانية مؤلمة، بعدما لقي طفل يبلغ من العمر 14 سنة مصرعه غرقًا داخل إحدى قنوات الري المعروفة محليًا بـ”الزرابة”، في حادث خلف صدمة وحزنًا كبيرين وسط الساكنة المحلية.
وحسب مصادر محلية، فإن الضحية كان بالقرب من مجرى القناة المائية قبل أن يسقط وسط التيارات القوية ويلقى حتفه غرقًا. وفور إشعارها بالحادث، انتقلت إلى عين المكان السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي، مرفوقة بفرق الوقاية المدنية التي باشرت عمليات البحث والتمشيط لانتشال جثة الطفل، قبل توجيهها إلى مستودع الأموات، بالتزامن مع فتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد ظروف وملابسات الواقعة.
وخلفت هذه المأساة حالة من الحزن والأسى في صفوف أسرة الضحية وسكان المنطقة، كما أعادت إلى الواجهة من جديد ملف المخاطر التي تهدد الأطفال واليافعين قرب قنوات السقي والري المنتشرة بالإقليم، خاصة مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة واقتراب العطل الصيفية، حيث تتحول هذه المجاري المائية إلى وجهة للهروب من الحر في ظل غياب فضاءات ترفيهية آمنة.
وفي هذا السياق، جددت فعاليات مدنية بالمنطقة دعواتها إلى الآباء والأمهات من أجل تشديد مراقبة أبنائهم وتوعيتهم بخطورة الاقتراب من قنوات الري، مؤكدة أن التيارات القوية لهذه المجاري تشكل خطرًا حقيقيًا حتى على من يجيدون السباحة.
ولا تعد هذه الحادثة الأولى من نوعها، إذ يتكرر هذا السيناريو المأساوي كل صيف بعدد من المناطق القروية والفلاحية بجهة مراكش آسفي، مخلفًا عشرات الضحايا من الأطفال والشباب، ما يطرح بإلحاح ضرورة تدخل الجهات الوصية والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي من أجل تسييج القنوات المائية ووضع علامات تحذيرية، إلى جانب تسريع إحداث مسابح وفضاءات ترفيهية آمنة لحماية أرواح الأطفال من “مسابح الموت”.
