الردار24H
شهدت مدينة أكادير نهاية هذا الأسبوع حادثًا استأثر باهتمام الرأي العام، بعد توقيف نجل شقيق وزير في الحكوم الحالية، على خلفية اعتدائه على رجل أمن أثناء مزاولة هذا الأخير لمهامه في إطار مراقبة السير والجولان.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الشاب، الذي كان في حالة سكر عقب خروجه من أحد الكازينوهات، تم توقيفه من طرف شرطي مرور بعد ارتكابه مخالفة سير. وعند مطالبته بوثائق السيارة ورخصة السياقة، تلفّظ الشاب بعبارة “واش معرفتيش شكون أنا؟”، قبل أن يدخل في حالة غضب ويقوم بالاعتداء الجسدي على الشرطي.
ورغم محاولة احتواء الموقف عبر تدخلات هاتفية لطي الملف نظراً لحساسية هوية المعني بالأمر، إلا أن التعليمات كانت واضحة من المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف الحموشي، الذي أمر بتطبيق القانون وفقًا للإجراءات المعمول بها، دون اعتبار لأي انتماءات عائلية أو سياسية.
وقد تم إشعار نائب وكيل الملك المداوم الذي أمر بوضع الجاني تحت تدابير الحراسة النظرية، قبل أن يُحال إلى سجن أيت ملول في انتظار عرضه على القضاء خلال الجلسة القادمة.
الحادث أعاد إلى الواجهة النقاش حول مبدأ سيادة القانون على الجميع، وأثار إشادة واسعة بمهنية رجال الأمن الذين تعاملوا مع الواقعة بحزم واحترام للمساطر القانونية، في وقت ينتظر فيه الرأي العام تتبع فصول المحاكمة لضمان عدم الإفلات من العقاب، بغض النظر عن صفة أو مكانة المتورط.
